رابعًا: الاستفادة من تدرج نزول القرآن الكريم في التعليم والدعوة، أولًا في ترتيب أولويات الخطاب الدعوى؛ وذلك بالبدء بالأهم في معالجة أمراض الأفراد والأمم، إذ أن القرآن المكي ركَّز على إصلاح العقيدة, وتقويم السلوك, والأخلاق, وبعد أن ثاب الناس إلى الإسلام نزل الحرام والحلال, وتفاصيل الأحكام, لأن الإنسان إن صلَّى , وصام , وحج, وفعل الخيرات؛ لكن كان مشركًا بالله ما نفعه ذلك عند الله تعالى.
خامسًا: الوقوف على سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم - وذلك لأن نزول القرآن على النبي - صلى الله عليه وسلم - ساير تاريخ الدعوة بمراحلها المختلفة, حيثما كان , ومن هنا كان القرآن الكريم هو المرجع الأصيل للسيرة النبوية, وعليه تصحيح روايات أهل السير التي ليس لها سند صحيح.
سادسًا: معرفة مدى عناية المسلمين واهتمامهم بالقرآن الكريم , وجهودهم المتواصلة في خدمته حفظًا، وفهمًا، ومتابعة لزمان نزوله ومكانه بما يورث الثقة، ويزرع اليقين في وصول هذا الكتاب إلينا دون زيادة أو نقصان , إذ أن الأمة لم تهتم فقط بنقل النص أو تفسيره , وإنما اهتموا كذلك بزمان نزوله ومكانه.