فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 74

أحدهما: كيفية تحديد مستوى الأسعار وما هي العوامل التي تؤثر في هذا المستوى (1) .

وثانيهما: دور النقود. في تحديد ذلك المستوى ومتى يبدأ ويبحث ماهية العناصر التي تؤثر فيها هذه الظواهر النقدية، والطرق التي تؤثر بواسطتها التغيرات في العرض والطلب والمرونة على قيمة النقود والأسعار (2) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) يرى (كينز) أن العوامل التي تحدد الأسعار في الصناعة الجزئية انما تتوقف على دخول مختلف عناصر الإنتاج، ولا يرى سببا لتغيير هذه القاعدة في حالة الانتقال من الصناعة إلى مجموع الصناعات فالمستوى العام للأسعار متوقف على معدل مكافأة عناصر الإنتاج الداخلة في الكلفة الحدية وبدرجة الإنتاج الإجمالي، ويقاس عادة بالتشغيل مع ملاحظة أنه في حالة الإنتاج ككل فإن كلف الإنتاج ترتبط جزئيا بظروف الإنتاج في الصناعات الأخرى لأن هناك علاقة (تبعية وتكامل) بين مختلف الصناعات.

(2) يصوغ (كينز) نموذجين لبيان العلاقة بين نظرية القيمة ونظرية النقود وهما:

أولا: النموذج المبسط:

ويفترض فيه (كينز) ما يلي:

1.إن الطلب يتغير بنفس النسبة التي تتغير فيها كمية النقود.

2.إن عوامل الإنتاج متعطلة.

3.وحدة الأجر ثابتة طالما هناك عناصر إنتاج متعطلة.

4.ان عوامل الإنتاج قابلة للإحلال بعضها محل بعض.

فكيف يمكن إن تؤثر كميه النقود على الأسعار؟ هنا يفرق (كينز) بين حالتين:

أ - حالة يكون فيها الاقتصاد القومي متميزا بوجود موارد غير مستغلة وبخاصة الموارد البشرية وفى مثل هذه الحالة فإن تزايد كميه العملة تؤدي بالضرورة إلى زيادة الإنفاق والطلب الفعال زيادة متناسبة ومماثله لكمية النقود وهذا يؤدي بدور، إلى زيادة مماثلة في حجم التشغيل.

ب - حالة يكون فيها الاقتصاد القومي متميزًا، بالاستخدام التام لكافة الموارد ويضمنها الموارد البشرية ففي هذه الحالة فان زيادة كمية النقود تؤدى بالضرورة إلى زيادة في التشغيل لعدم وجود موارد معطلة.

ثانيًا: النموذج الحقيقي أو الواقعي:

وفيه يحرر (كينز) نموذجه من الفروض المبسطة السابقة ويحاول أن يبين كيفية تأثير كمية النقود الإضافية على مستوى الأسعار من خلال العرض والطلب، وقد بين ذلك في اتجاهين:

احدهما: النقود والعرض: وقد فرق فيه بين حالتين:

1.حالة تمس حجم التشغيل فزيادة الطلب الفعال نتيجة زيادة كمية النقود يترجم كقاعدة عامة بزيادة في التشغيل من جانب، ومن جانب آخر بزيادة في الأسعار، فالأسعار بدلا من أن تبقى ثابتة عندما توجد حالة تشغيل جزئي وتزيد بنفس النسبة مع زيادة كمية النقود في حالة التشغيل الشامل فهي تزداد تدريجيًا بزيادة التشغيل في الحالة الأولى وتتغير بطريقة غير تناسبية مع زيادة كمية النقود في حالة التشغيل الكامل وهذه الظاهرة تفسرها عدة عوامل مؤثرة في العرض والطلب وأول هذه العوامل سعر الفائدة ذلك، لأن زيادة كمية النقود سوف تؤدي إلى انخفاض سعر الفائدة وهذا يؤدي بدوره إلى زيادة الإنفاق وزيادة الطلب الفعال، وفي نفس الوقت الزيادة في التشغيل ولعل الجديد في هدا التحليل إن الزيادة في التشغيل لا تكون بنفس نسبة الزيادة في الإنفاق والطلب الفعال فالزيادة غير المتناسبة مع كمية النقود تؤدي إلى تناقص العائد نتيجة استخدام إنتاج أكبر بنفس النفقات وهذا يؤدي إلى زيادة النفقات ويقلل من درجة مرونة الطلب ومن ثم ترتفع الأسعار.

2.وحالة تتعلق بتأثير كمية النقود على الأجور وفيه يذهب (كينز) إلى أن زيادة كمية النقود تؤدي إلى زيادة الطلب الفعال مع ملاحظة أن جزء من الزيادة يذهب إلى سد الزيادة في مستوى الأجور مما يزيد في نفقات الإنتاج وبالتالي يؤدي إلى ارتفاع الأسعار حتى قبل وصول مرحلة التشغيل الشامل.

وثانيهما: الاتجاه الثاني وهو الطلب الحقيقي وكمية النقود فالطلب يعتبر هو العنصر المحرك في النظرية الكينزية فتأثير النقود على الأسعار من خلال الطلب على السلع الإنتاجية يكون أكثر وضوحا وايجابية، فالطلب الكلي من خلال الطلب الفعال يؤثر في حجم الإنتاج ومستوى الأجور وبالتالي على النفقات والتي تمثل العوامل المباشرة لزيادة الاجور وبالتالي على النفقات والتي تمثل العوامل المباشرة لزيادة الأسعار في نظرية (كينز) . ويبحث (كينز) كيفية هذا التأثير، ويرى أنه متوقف على تحديد مكونات الطلب والظروف المحيطة بهذه المكونات، وهذه =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت