فهرس الكتاب
الزيادة فإنه ناقص {لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ} (1) {وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (2) } (2) {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173) } (3) .
فالإيمان يزيد، التصديق بالقلب يزيد بالقوة يقوى ويضعف، الإيمان يزيد بالطاعة، فكل من كان أطوع لله كان إيمانه أكمل، وينقص بالمعصية ينقص، وهذا هو المعقول، أفيكون إيمان التقي المستقيم علي أمر الله ظاهرا وباطنا كإيمان المنتهك لحرمات الله؟ لِلَّهِ أفيكون إيمان آحاد المؤمنين كإيمان الكُمَّل من المؤمنين كأبي بكر وعمر فضلا عمن فوقهم؟!
فالإيمان يزيد وينقص، وهذا يحسه من أوتي علما وبصيرة، وتفقدا لحاله، يحس زيادة الإيمان ونقصه بالإقبال بقوة الخوف من الله، وقوة التوكل، فالخوف يقوى ويضعف، والتوكل يقوى ويضعف، والرجاء يقوى ويضعف، كل ذلك يزيد وينقص هذا في أحوال القلوب فضلا عن الأعمال الظاهرة يزيد وينقص، وكما تقول المرجئة: إن الإيمان واحد، وأهله فيه سواء كذلك الخوارج والمعتزلة عندهم أن الإيمان كذلك لا يزيد ولا ينقص بمعنى أنه كل لا يتجزأ، فإذا فات منه جزء أو فقد منه جزء زال الكل، وعند أهل السنة لا يزول كل الإيمان بزوال بعضه.
أما الخوارج والمعتزلة يقولون: يزول الإيمان بزوال بعضه، كمرتكب الكبيرة وهي المسالة الثالثة.
لا يزول الإيمان بزوال كله، فالإيمان شعب كما في الحديث لكن منها شعب قد يزول الإيمان بزوالها وشعب لا يزول الإيمان بزوالها، وإلا لوقع الناس في حرج عظيم. شرح الشيخ البراك للواسطية
لإيمان يجمع:
-أولًا: الاعتقاد بالقلب، وهو الذي يسميه المرجئة -مرجئة الفقهاء- أو يسميه العامة التصديق.