فإذا وجدت الذنوب فإن أصل الايمان لا يتغير لأنه عندهم قول واعتقاد.
وهذا يدل على أن الخلاف معهم خلاف حقيقي وليس صوريا، لأن من لوازم إخراج العمل عن مسمى الايمان أن يُجْعَلَ الذنب غير مؤثر في الايمان.
وفي هذا القدر كفاية. شرح الواسطية لصالح آل الشيخ
قوله: (ومن أصول أهل السنة والجماعة) أي: القواعد التي بنيت عليها عقيدتهم (أن الدين) هو لغة: الذل والانقياد. وشرعًا: هو ما أمر الله به (والإيمان) لغة: التصديق (1) ، وشرعًا: هو ما ذكره الشيخ بقوله: (قول وعمل: قول القلب واللسان. وعمل القلب واللسان والجوارح) هذا هو تعريف الإيمان عند أهل السنة والجماعة: أنه قول وعمل. فالقول قسمان: قول القلب وهو الاعتقاد، وقول اللسان هو التكلم بكلمة الإسلام. والعمل قسان: عمل القلب وهو نية وإخلاص. وعمل الجوارح ـ أي: الأعضاء ـ كالصلاة والحج والجهاد.
والفرق بين أقوال القلب وأعماله: أن أقواله هي العقائد التي يعتبر فها ويعتقدها، وأما أعمال القلب فهي حركته التي يحبها الله ورسوله، وهي محبة الخير وإرادته الجازمة وكراهية الشر والعزم على تركه. وأعمال القلب تنشأ عنها أعمال الجوارح وأقوال اللسان. ومن ثم صارت أقوال اللسان وأعمال الجوارح من الإيمان.
أقوال الناس في تعريف الإيمان:
1 ـ عند أهل السنة والجماعة: أنه اعتقاد بالقلب ونطق باللسان وعمل بالأركان.
2 ـ عند المرجئة: أنه اعتقاد بالقلب ونطق باللسان فقط.
3 ـ عند الكرامية: أنه نطق باللسان فقط.
4 ـ عند الجبرية: أنه الاعتراف بالقلب أو مجرد المعرفة في القلب.
5 ـ عند المعتزلة: أنه اعتقاد القلب ونطق اللسان وعمل الجوارح.