فهرس الكتاب
(2) - الفتح: 1/ 64.
(3) - اجتماع الجيوش الإسلامية: 83.
(4) - اجتماع الجيوش الإسلامية: 121.
(5) -التمهيد: 9/ 248.
(6) -مجموع الفتاوى: 7/ 170.
(7) -اللالكائي: 5/ 957.
ومنهم من زاد في تعريف الإيمان الاعتصامَ بالسنة. قال الأوزاعي:» لا يستقيم الإيمان إلا بالقول ولا القول إلا بالعمل ولا يستقيم الإيمان والقول والعمل إلا بنية موافقة للسنة « (1) . وأصرحُ منه قولُ سهل التستري لما سئل عن الإيمان ما هو، فقال:» قول وعمل ونية وسنة « (2) .
والحقُّ أن هذه الأقوالَ كلَّها صحيحة ولا تعارض بينها عند التحقيق (3) . فمن قال منهم إنه قول وعمل - وهذا هو المشهور عندهم كما سلف بيانُه - أراد أنه قول باللسان وبالقلب وعمل بالقلب وبالجوارح، وذلك لأن قول اللسان بدون اعتقاد القلب هو قول المنافقين، قال تعالى: {يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ} ، وكذلك فإن عمل الجوارح بدون أعمال القلوب هي من أعمال المنافقين التي لا يقبلُها الله. ومَن زاد الاعتقاد في التعريف خاف أن لا يُفهم من لفظ القول إلا القولُ الظاهر، فزاد الاعتقاد بالقلب. ومن زاد النية قال: القول يتناول الاعتقاد وقول اللسان، وأما العمل فقد لا يفهم منه النية فزاد ذلك. ومن زاد اتباع السنة فلأن ذلك كله لا يكون محبوبا لله إلا باتباع السنة، والأولون حين لم يذكروا اتباع السنة فلأنهم أرادوا من الأقوال والأعمال ما كان مشروعا أي موافقا للسنة.