فهرس الكتاب
وقال تعالى: {وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنْ الْمُوقِنِينَ} قال الألوسي:» أي: من زمرة الراسخين في الإيقان البالغين درجة عين اليقين من معرفة الله تعالى « (2) .
وجاء في حديث الدرجات العلى قوله عليه الصلاة والسلام:» بلى والذي نفسي بيده رجال آمنوا بالله وصدَّقوا المرسلين « (3) . والشاهد منه واضح.
ومن حديث أبي هريرة، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:» ... أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، لا يلقى اللهَ بهما عبدٌ غير شاك فيهما إلا دخل الجنة «وفي رواية:» ... لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما فيحجب عن الجنة «. وعنه رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعثه بنَعليه فقال:» ... من لقيتَ من وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنا بها قلبه فبشره بالجنة «الحديث (4) .
(1) - روح المعاني: 26/ 168 وما بين القوسين من زيادتي.
(2) - روح المعاني: 7/ 198.
(3) - أخرجه مسلم في الإيمان- باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعا، برقم: 27 (ص 45) .
(4) - أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، برقم:31 (ص 46) .
ويجدر التنبيه إلى أن الشك المذكور في هذه الأحاديث، والذي هو ناقض لركن التصديق القلبي إنما هو التردد المستقر في القلب، وهذا من سيما المنافقين، كما قال تعالى: {إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ} . أما بعض الوساوس التي يلقيها الشيطان لابن آدم ليزعزعه عن إيقانه، ويشككه في مسلمات دينه، فليست - إن شاء الله تعالى - مما يضر بالإيمان إذا تصدى لها المرء بالعلاج النبوي