فهرس الكتاب
من الملة، الجهة عندهم انهم كفَّروه بالعمل لمناقضته لأصل الاعتقاد.
نقول قد يلزم من جعل عدم العمل من الايمان، من جعل عدم العمل والخلاف فيه صوريا مع أهل السنة قد يلزم منه الخلاف في التكفير، وهذا قد حصل فعلا.
ولهذا نقول إن الخلاف الذي ذكره صاحب شرح الطحاوية من انه صوري وليس بحقيقي أن هذا ليس صوابا بل الصواب أن الخلاف حقيقي ولهذا صنف أهل السنة كتب الايمان وجعلوا فيها الأدلة على أن العمل من الايمان.
من أصول أهل الإرجاء أنهم يقولون لا يضر مع الايمان ذنب كما أنه لا تنفع مع الكفر طاعة.
لا يضر مع الإيمان ذنب يعني أن الإيمان شيء واحد يستوي فيه الناس جميعا فايمان أبي بكر وعمر وآحاد المؤمنين واحد، كله واحد لأنه هو التصديق الجازم.
والتصديق الجازم اعتقاد وهذا لا يقبل المفاضلة، فالتفاضل جاء بالعمل، والعمل خارج عن مسمى الايمان عندهم فلهذا قالوا لا يضر مع الايمان ذنب.
فإذا وجدت الذنوب فإن أصل الايمان لا يتغير لأنه عندهم قول واعتقاد.
وهذا يدل على أن الخلاف معهم خلاف حقيقي وليس صوريا، لأن من لوازم إخراج العمل عن مسمى الايمان أن يُجْعَلَ الذنب غير مؤثر في الايمان.
وفي هذا القدر كفاية. (من شرح الواسطية للشيخ صالح آل الشيخ)
صيانة المعتقد في مسائل الإيمان
فإن المعتقد السلفي (الموروث عن الكتاب والسنة وفهم الصحابة وإجماعهم) قد تكفل الله بحفظه - من جملة ما تكفل بحفظه من الدين - وكان من حفظ الله لهذا المعتقد أن