الصفحة 1 من 125

( المسألة الأولى ) سئل رحمه الله عن قوله تعالى في سورة هود: ! ( من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون ) ! . فأجاب بقوله: ذكر عن السلف من أهل العلم فيها أنواع ما يفعله الناس اليوم ولا يعرفون معناه ، فمن ذلك: العمل الصالح الذي يفعله كثير من الناس ابتغاء وجه الله من صدقةٍ ، وصلةٍ ، وإحسان إلى الناس ، ونحو ذلك ، وكذلك ترك ظلم أو كلام في عِرْض ، مما يفعله الإنسان ، أو يتركه خالصًا لله ، لكنه لا يريد ثوابه في الآخرة ، وإنما يريد أن يجازى به بحفظ ماله وتنميته ، أو حفظ أهله وعياله ، أو إدامة النعم عليها ، ونحو ذلك . ولا همة لهم في طلب الجنة والهرب من النار ، فهذا يعطى ثواب عمله في الدنيا ، وليس له في الآخرة من نصيب . وهذا النوع ذكره ابن عباس ، وقد غلط فيه بعض مشايخنا بسبب عبارة ذكرها في ' الإقناع ' في أول ' باب النية ' لما قسم الإخلاص إلى مراتب وذكر هذا ، ظن أنه يسمّى إخلاصًا مدحًا له ، وليس كذلك ، وإنما أراد أنه لا يسمى رياءً ، وإلا فهو عمل حابط في الآخرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت