الصفحة 10 من 125

وأما إرسال كلام الشافعية أو غيرهم فلا يتصور أن يأتيكم أوضح مما أتاكم . فإن كان عليكم بعض الإشكال فارغبوا إلى الله أن يزيله عنكم . وأيضًا ذكر لي محمد بن سلطان أنه جرى عندكم مسألتان ، الأولى: صورة المقاصَّة ، يريد بعض الناس أن يحتال على المَنْهيَّ عنه من بيع الطعام قبل قبضه ، ويقول للخشير إذا جاء بدارهم التمر: بعها عليَّ بتمر قدر الذي في ذمته ؛ ثم يتساقطان ، ويجعل هذه من المقاصة المباحة وكذلك ذكروا إذا اشترى منه سلعة وشرط عليه أن يوفيه بها صح العقد وفسد الشرط أن بعض الناس يريد أن يجعل هذه الحيلة إلى قلب الدين الذي في ذمته دينًا آخر وينسب الصحة إلى ' الإقناع ' و ' المنتهى ' وهما من أشد الناس كلامًا وتحريمًا لمثل هذا ، حتى إنهما يحرِّمان صورًا مع كون المتعاقدين لم يقصدا الحيلة لئلا يتخذ ذريعة مثل العينة وغيرها . وأنا ذكرت لكم مرارًا: إذا ادَّعى أحد في هذا وأمثاله الجوازَ فاسألوا عن الحيل المحرمة التي هي مخادعة لله: ما معناها وما صورتها . مثال ذلك: أنك لو تسألني عن رجل اشترى منك سلعة بعشرين مشخصًا - وهي تساوي العشرين ثيابًا أو طعامًا أو غيرهما - قلت لك: هذا صحيح بالإجماع . فإذا سألتني عن إبرائه من عشرين المشخص بعد ما ثبتت في ذمته ، قلت: هذا من الإحسان بالإجماع . فإذا قلت: إنه لم يشتر مني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت