بقوله: ! ( وما علمي بما كانوا يعملون ) ! . وتارة يرمونهم بالسفاهة ونقص العقل ، كما قالوا: ! ( أنؤمن كما آمن السفهاء ) ! ، فأجابهم الله تعالى: ! ( ألا إنهم هم السفهاء ) ! الآية . وتارة يضحكون من المؤمنين ويستهزئون بأفعالهم التي خالفت العادات ، كقوله تعالى: ! ( إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون ) ! وتارة يكذبون عليهم الأكاذيب العظيمة ، كقوله: ( فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وزُورًا ) . وتارة يرمون دين الإسلام بما يوجد في بعض المنتسبين إليه من رثاثة الفهم والمسكنة ، كما قالوا: ! ( ما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا ) ! وتارة تقَطّعُ قلوبهم من الحسرة والغيط إذا رأوا الله رفع بهذا الدين أقوامًا ووضع به آخرين ، كقولهم ! ( أهؤلاء من الله عليهم من بيننا ) ! إلى غير ذلك من الأمور التي يطول ذكرها . وبالجملة فمن شرح الله صدره للإسلام ورزقه نورًا يمشي به في الناس ، بيّنتْ له هذه الأمور التي وقعت في وقتنا هذا كثيرًا من معاني القرآن ، وتبين له شيء من حكمة الله في ترداد هذا في كتابه لشدة الحاجة إليه ، فيقال لهؤلاء المردة آكلي أموال الناس بالباطل ومُذْهبي أديانهم مع أموالهم ما قال عمر بن عبد العزيز: ' رويدًا يا ابن بُنَاته فلو التقت