الصفحة 21 من 125

رسوله ، ولا عندكم إلا ما في كتابهم ، فقل: إذا كان كتابكم قد صرَّح تصريحًا لا مزيد عليه ، ونقل الإجماع على أن من فعل عشر معشار فِعْلِ هؤلاء الطواغيت أنه كافر حلال الدم والمال ، وقد صرح بأن من شكَّ في كفرهم فهو كافر ، فكيف إذا مَدَحهم وأثنى عليهم ؟ فكيف إذا ضمَّ إلى ذلك مَدحَ طريقتهم مثل ما يفعله ناس من الظالمين في الرياض: يمدحُّون طريقتهم ويمدحونهم ويذمُّون دين الإسلام ويسبونهُ وأهله ويسمونهم السبابة ؛ ومنهم من ينصر مذهب ابن عربي وابن الفارض ويدعَون إليه ، وهؤلاء عند المجادل الذي يدَّعي أنه يعرف ' الإقناع ' ويعمل به من الخواصّ ، ولو يقال لا يُصلى خلفهم ، ولا تُقْبَل شهادتهم ، وأنهم فَسَقة - لأنكر علينا هذا الذي يدَّعي أنه فقيه ، بل هم أحبابه وأصحابه وأنصاره ؛ فكيف لو يقال: إنهم كُفّار مرتدُّون يجب قتلهم إن لم يتوبوا ! فخاصِمْه بكتابه ؛ فإنْ بيّن من العبادات غير ما فهمنا فيذكره بدليله ، وإن زعم أن كتابه باطل فيذكر الدليل على بطلانه ، وإن ذكر جوابًا آخر يريد أن يجمع بين كتابه وبين عدم تكفير هؤلاء فهو كمن يريد أن يجمع بين المجوسية والإسلام ، فإن قال: ما رأيناهم فعلوا ؛ قلنا: وأنت أيضًا ما رأيت فرعون ولا هامان كفروا ، ولا رأيت أبا جهل وأبا لهب ، ولا رأيت ظُلْمَ الحجاج ، ولا رأيت الذين ضربوا الإمام أحمد ، وأنت تشهد بهذا كله ! فإن قال: هذا متواتر ؛ قلنا: وكُفْرُ هؤلاء وادِّعاؤهم الربوبية متواتر عند الخاص والعام والرجال والنساء ، وهم الآن يعبدون ويدعون الناس إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت