الصفحة 30 من 125

إلا بعلم . وهذا كله داخل في قوله تعالى ! ( ولا تقف ما ليس لك به علم ) ! . وأما المسألة السادسة ، وهي قولك: إذا ورد حديثان متضادَّان مثل حديث ' القُلّتَيْن ' وحديث ' بئر بُضَاعَةَ ' الخ . وهذه عبارة لا ينبغي أن تقال ، وحاشا كلام الله وكلام رسوله من التضاد ، بل كله حقٌ يصدِّق بعضُه بعضًا . والواجب على المؤمن في مثل هذا أن يحسن الظن بكلام الله وكلام رسوله ويقول كما أمر الله ! ( آمنا به كل من عند ربنا ) ! فإذا تبين له الحق فليقل به وليعمل به ، وإلا فلْيُمْسِك ولْيَقُل اللهُ ورسولهُ أعلم . فإن الله تعالى ابتلى الناس بالمتشابه كما ابتلاهم بالمحكم ، ليعلم من يقف حيث وقفه الله ، ومن يقول على الله بلا علم . نعم قد يرد حديثان متضادان ، ولكن أحدهما ليس بصحيح ، وقد يكون أحدهما ناسخًا ، لكنه قليل جدًا ، ومع ذلك لا يرد المنسوخ إلا وقد يرد ما يبينه . وأما قولك: ما يسوغ لمثلنا ؛ فالذي يسوغ بل يجب ما وصفتُ لك: وهو طلب عِلْمِ ما أنزل الله على رسوله ، وردّ ما تنازع فيه المسلمون إليه فإن علّمه الله شيئًا فليقل به ، وإلا فليُمْسِك ، ويقول: الله أعلم ؛ ويجعله من العلم الذي لا يعرفه . فلو بلغ الإنسان في العلم ما بلغ لكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت