ما علمه قليلًا بالنسبة إلى ما لم يعلمه . وقد قال تعالى: ! ( وما أوتيتم من العلم إلا قليلا ) ! . وأما المسألة السابعة فكونها مروية عن الصحابة فمسلم ، ويكفي في ذلك ما ورد عن المحدَّث الملهم الذي أُمِرْنا باتّباع سنّته: ثاني الخلفاء عمر بن الخطاب ، ولكن ليس في هذا ما يردُّ القول الآخر ، وأما الحديث: ' أيلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم ' فهذا يدلُّ على أن جمع الثلاث لا يجوز ، وأما كونه ألزم بها فلم يذكر في الحديث ؛ والذي يقول إنها واحدة لا يقول إن التلفظ بها يجوز بل يقول هو مُنْكَرٌ من القول وزُور ، كما في الحديث . وأما ردُّ الإمام أحمد ، رحمه الله ، ذلك بمخالفة راويه له ، فهذه مبنية على مسألة أصولية وهي: أن الصحابي إذا أفتى بخلاف ما روى: هل يقدَح فيه ؟ والصحيح أنه لا يقدح فيه ، فإن الحجة في روايته لا في رأيه . وبالجملة فالمسألة مسألة طويلة لعل المذاكرة تقع فيها شفاهًا . وأما المسألة الثامنة وهي قول من قال: اتفاق العلماء حجة واختلافهم رحمة ، فليس المراد به الأئمة الأربعة بإجماع الأئمة كلهم ، وهم علماء الأمة . وأما قولهم: اختلافهم رحمة ، فهذا باطل ، بل الرحمة في الجماعة ، والفُرْقة عذاب ، كما قال تعالى: ( ولا يزالُون مختلفينَ إلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ ) فلما سمع عمر أن ابن مسعود وأُبَيّا اختلفا في صلاة الرجل في الثوب الواحد - صعد المنبر وقال: اثنان من أصحابي رسول الله صلى الله عليه وسلم