الكفر المخرج عن المِلّة قال: وقد عمّت البلوى بهذه الفِرَق ، وأفسدوا كثيرًا من عقائد أهل التوحيد ؛ نسأل الله العفو والعافية . انتهى كلامه في شرح ' الإقناع ' . فإذا كان هذا في زمنه لم يذكره عن عشرة أو مائة بل عمّت به البلوى في مصر والشام في زمن الشارح فأظنك تقطع أن أهل القصيم ليسوا بخير من أهل مصر والشام في زمن الشارح . فتفطّن لهذه المعاني وتدبّرْها جيدًا . واعلم أن هذه المسألة أمُّ المسائل ولها ما بعدها ، فمن عرفها معرفة تامة تبيّن له الأمر ؛ خصوصًا إذا عرف ما فعل المويس وأمثاله مع قبة الكواز وأهلها ، وما فعله هو وابن إسماعيل وابن ربيعة وعلماء نجد في مكة سنة الحبس مع أهل قبة أبي طالب ، وإفتائهم بقتل من أنكر ذلك ، وأن قَتْلَهم وأخْذَ أموالهم قربةٌ إلى الله ، وأن الحرم الذي يحرم اليهودي والنصراني لا يحرمهم . ثم تفكر في الأحياء الذين صالوا معهم ، هل تابوا من فعلهم ذلك وأسلموا ، وعرفوا أن عشر معشار ما فعلوا ردة عن الإسلام بإجماع المذاهب كلها ؟ أم هم اليوم على ما كانوا عليه بالأمس ؟ والمويس وابن إسماعيل وأضرابهما إلى اليوم علماء يُعظّمون ويترحّم عليهم ، ومن دعا الناس إلى التوحيد وترك الشرك هم الخوارج الذين خرجوا من الدين اليوم ! ! فا الله الله ! استعن بالله في فهم هذه المسألة ، واحرص على ذلك لعلك أن تخلص من هذه الشبكة . فلو يسافر المسلم