الصفحة 58 من 125

فنزل الوحي أن هذا كفر بعد الإيمان ولو كان على وجه المزح . والذي يعتذر يظن أن الكفر إذا قاله جادًّا لا لاعبًا . إذا فهمت أن هذا هو الاستهزاء فكثير من الناس يتكلم في الله عز وجل بالكلام الفاحش عند وقوع المصائب على وجه الجِدّ ، وأنه لا يستحق هذا ، وأنه ليس بأكبر الناس ذنبًا . وكذلك من يدعي العلم والفقه - إذا استدللنا عليه بآيات الله - أظهر الاستهزاء ؛ وهذه المسألة لعلك لا تحررها تحريرًا تامًا إلا من الرأس إذا أوقفناك على نصوص أهل العلم ذكروا أشياء لعل كثيرًا من الناس لا ينكرها لو سمعها . الثانية - قوله: أو كان مبغضًا لما جاء به الرسول ولم يشرك بالله ، لكن أبغض السؤال عنه ودعوة الناس إليه ، كما هو حال من يدَّعي العلم ويقرِّر أنه دين الله ورسوله ويبغضونه أكثر من بغض دين اليهود والنصارى ، بل يعادون من التفت إليه ، ويُحِلّون دمه وماله ، ويرمونه عند الحكام . وكذلك الرسول أتى بالإنذار عن الشرك ، بل هو أول ما أنذر عنه وأعظم ما أنذر عنه ، ويقرُّون أنه أتى بهذا ، ويقولون: خلق الله ما يتيهون ، وينصرون بالقلب واللسان واليد . والتكفير بالاتفاق فيمن أبغض النهي عنه وأبغض الأمر بمعاداة أهله ولو لم يتكلم ولم ينصر فكيف إذا فعل ما فعل وكذلك من جعل بينه وبين الله وسائط: يدعوهم ويسألهم ويتوكل عليهم إجماعًا ، وذكروا أن هذا بعينه هو الذي يفعله أهل زمانهم عند القبور فكيف بزماننا ؟ يبينه لك قول الشارح لما ذكر هذا وذكر بعده أنواعًا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت