الحق لقلة السالكين ، ولا يغرّك الباطل لكثرة الهالكين . ومع هذا وأمثاله من البيان وأضعاف أضعافه ( مَنْ يَهْدِ اللهُ فَهُوَ المُهْتَد ومَن يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِد له وليًّا ومُرْشدًا ) وما أشكل عليك من هذا فراجع فيه ، فإن كلام العلماء في أنه الشرك الأكبر ، وأنه اشتهر عند كثير من زمانهم أكثر من أن يحصر . وأما الثالثة - فالقول الصريح في الاستهزاء بالدين مثل ما قدَّمتُ لك . وأما الفعل فمثل مدِّ الشّفة وإخراج اللسان أو رمز العين ، مما يفعله كثير من الناس عندما يؤمر بالصلاة والزكاة ، فكيف بالتوحيد . الرابعة - إذا نطق بكلمة الكفر ولم يعلم معناها صريحٌ واضحٌ أنه يكون نطق بما لا يعرف معناه . وأما كونه أنه لا يعرف أنها تكفره فيكفي فيه قوله: ! ( لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم ) ! فهم يعتذرون للنبي صلى الله عليه وسلم ظانين أنها لا تكفِّرهم ، والعجب ممن يحملها على هذا وهو يسمع قوله تعالى: ! ( وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ) ! ( إنّهُمْ اتّخَذُوا الشّيَاطِين أَوْلِياءَ مِنْ دونِ الله ويَحْسَبونَ