الصفحة 85 من 125

أوضح من الصلاة والصوم ، ولم يضره ذلك . فإذا فهمت قول الله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسولَ وأُولي الأمر منكم فإنْ تنازعتم في شيء فَرُدُّوهُ إلى الله والرسول إنْ كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ) وتحققت أن هذا حتم على المؤمنين كلهم فاعلم أن مسألة الأوقاف فيها النزاع معروف في كتب المختصرات وذكر في شرح ' الإقناع ' في أول ' الوقف ' أنهم اتفقوا على صحة وقف المساجد والقناطر يعني بقعهما لا الوقف عليهما ، واختلفوا فيما سوى ذلك . إذا تبين هذا فأنت تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ' من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رَد ' ، وفي لفظ الصحيح ' من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رَد ' ويقطع أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يأمرنا بهذا ولو يأمر به لكان الصحابة أسبق الناس إليه وأحرصهم عليه . وتقطع أيضًا أن الرسول صلى الله عليه وسلم أتى بسد الذرائع ، وهو من أعظم الأشياء ذريعة إلى تغيير حدود الله ، هذا على تقدير أن العالم المنسوب إليه هذا يصحِّح مثل أوقافنا ، وأنى ذلك وحاشا وكلا ! بل هم يبطلون الوقف الذي يقصد به وجه الله على أمر مباح ، ويقولون لا بد منه على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت