الصفحة 86 من 125

أمر قربة . وأما كونه جعل ماله بعد الورثة على بر لم يرد إلا بعد انقراضهم ، وعاداتنا نفتي ببطلان مثل هذا ولا نلتفت إلى هذا المصرف الثاني وذكر بطلان مثل هذا الشرح الكبير وغيره . ( وأما ) المسألة الثانية وهي: وقف المرأة على ولدها وليس لها زوج . . . الخ ، فكذلك تعرف أن الوقف على الورثة ليس من دين الرسول صلى الله عليه وسلم ، ولو شرعه لكان أصحابه أسرع الناس إليه سواء شرط على قسم الله أم لا ، وهذا في الحقيقة يريد أمرين: الأول: تحريم ما أحلَّ الله لهم من بيعه وهبته والتصرف فيه . والثاني: يحرم زوجات الذكور وأزواج الإناث فيشابه مشابهة جيدة ما ذكر الله عن المشركين في سورة الأنعام . ولكن كون الرسول صلوات الله وسلامه عليه لم يأمر به كاف في فساده ، صلحت نية صاحبه أم فسدت . وأما المسألة الثالثة: إذا لم يعرف هل هذا وقف على من يرث أم لا ولكن الإفاضة على أنه ممن يرث ؛ فأنا لا أدري عن هذه المسألة لكن أرى لك التوقف عنها ولا ينزع من يد من يأكله إلا ببينة . وأما المسألة الرابعة وهي: الوقف على المحتاج من ذريته ، فهو صحيح ذكره البخاري عن ابن عمر أنه وقف نصيبه من دار عمر على المحتاج من آل عبد الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت