فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 148

كما في قصيدة إبراهيم الحسين"غيابها"، وفي قصيدة"عنق الزجاجة"للشاعر حسن الصلهبي، فاحت الغربة من مسامات الروح والنفس، وفي نص"وشاية الغربة"للشاعر أحمد قران الزهراني الذي تقمص حال الغرباء ونقل لنا معاناتهم.

-الموت: الذي يحضر في قصائد الشعراء محفزًا مهمًّا على الإبداع، عندما يصطفي الكثير من الشعراء الموت ليس من أجل العظة والعبرة فقط أو لتكرار المعاني المستهلكة فيه، بل طريقة للتعبير عما يدور في هذا الكون، وقادهم التأمل إلى فلسفات بعيدة خارجة عن إطار الواقع إلى ميتافيزيقيا الأشياء والموجودات، كما شاهدناه في قصيدة"استراحة"للشاعر عبدالرحمن الشهري، أو التعبير عن اغتيال البراءة كما في نص"وجدان"لعبدالله الصيخان، أو مهادنة الشاعر سعود الصاعدي للموت في قصيدته"بهجة الموت"وجعله معبرًا إلى ما هو أجمل وليس إلى ما يُعتقد أنه أسوأ. في حين أتى الموت محفزًا الشاعر إبراهيم صعابي في قصيدته"مقطوعة حزن لعرس مهيب"لينعي عزيزًا عليه ويتأسف لفقده، وهو أمر معروف في القصيدة العربية.

-الطفولة: التي لا يمكن للشاعر أن يقف صامتًا أمام مشاهدها المختزلة في ذاكرته ومواقفها البريئة، والشاعر يلتقط ما يمكن أن يخلق منه نصًّا إبداعيًّا يؤنس كِبَره ويمنحه تذكرة سفر عبر الشعر إلى مراتع الصبا، ويكشف لنا في ذات اللحظة حقيقة الطفل الذي يلهو بداخله، كما رأيناه عند عبدالله ثابت في قصيدته"مشجب"، وقصيدة إبراهيم زولي"رمل في الطريق". وعلى العكس عند الشاعر عيد الحجيلي في قصيدته"دعوة"التي أهداها للأطفال، وحثهم على الاستمتاع بطفولتهم قبل أن يغادروها.

-الحب: الذي تتكئ عليه معظم قصائد الشعر العربي، سواء أجاء من الرجل أم من المرأة، وهو محفز رئيس في نفس كل مبدع، وقد يأسر الحب الشاعر/ الشاعرة؛ فتتعرى مشاعره ويبوح بها بلا مواربة أو زيف؛ ليصل إلى رضا المحبوب/ المحبوبة/ الزوج/ الزوجة، ورأينا كيف اختصرت الشاعرة سمر الشيخ في نص"الحب رجل"حبها في الرجل ولا شيء غيره. في حين ذكر الشاعر عبدالله الخشرمي في قصيدته"كتاب الهوى"حبيبته بالاسم من أول النص واستعاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت