فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 148

طريقة العاشق العربي، كما ظهرت تجليات الحب عند الشاعر علي بافقيه في قصيدته"في محارتها تتحرك"، واختار شيئًا خارج اليابسة؛ ليلتقط من البحر تلك المحارة ومحبوبته اللؤلؤة التي تحتضنها.

وفي المبحث الثاني أوضح الباحث المحفزات الاجتماعية، تلك التي ترتبط بالشاعر مباشرة وتمارس نشاطها على جهازه النفسي ولا يستطيع الانسلاخ أو التهرب من ارتباطاته السيسيولوجية التي أسهمت في تكوينه ونمائه، ووقع الاختيار على:

-الأسرة: التي تحضر بمفهومها العائلي في قصيدة محمد خضر"صورة العائلة"، فيما يختار الشاعر بشير الصاعدي الأم؛ ليكتب عنها في قصيدته"أمي"، ويقدم طلال الطويرقي الأب في صورة مختلفة من خلال قصيدته"لم يعد سرًّا"، وتتذكر هيلدا إسماعيل جدها من حديث نساء الحي في قصيدة"لا مساس"، ويترجم عبدالله السميح أحاسيسه تجاه الابنة في قصيدة"هناء"، فيما يَحلّ الابن ضيفًا على القصيدة التي كتبها الشاعر أحمد البوق"الطفل".

-القبيلة: التي ينتمي إليها الشاعر، وقد رأيناها تحضر في القصيدة إما بمفهوم"الأهل"كما في قصيدة صالح الزهراني"أحبابي"، أو بمفهومها العرقي العربي في قصيدة"ما بريت"لمحمد العمري.

-الأصدقاء: وذلك من خلال تَذَكُّر الشعراء لأصدقائهم إما بالسلب أو الإيجاب، والتعبير عما يدور في دواخلهم من العتاب كما في قصيدة"وضاح"لمحمد الثبيتي، أو من الحنين والاشتياق كما في نص"قصيدة الرفاق"للشاعر ياسر حجازي، أو من الغيظ كما هو عند عبدالله فهد في قصيدة"ليل لأصدقائي".

-الوظيفة: تلك التي يقتات منها الشعراء، والشعر هنا يأتي في غالبه فكاهيًّا"حلمنتيشي"يتندر فيه الشاعر على حالته ومن حوله، ويلجأ إلى استخدام مفردات محكية يومية تعزز تندره وتضيف لشعره ما يريد من الطرفة والدعابة، وفي النصوص المختارة وجد الباحث أن الشعراء قدموا أنفسهم على أنهم مثاليون يعملون بجدّ وحريصون على إتقان ما كلفوا به، ويصفون من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت