فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 148

حولهم بالتكاسل وعدم المبالاة؛ كما في نص يوسف العارف"حالات وظيفية"، وقصيدة الشاعر حسن السبع قصيدة"متاعب المهنة".

وتناول الفصل الثالث المحفزات الخارجية، التي لا تقل ارتباطًا بالشاعر، ولا تقل أهمية في استفزاز مشاعره وأحاسيسه، وانغماسه اللاشعوري في عوالمها وطقوسها، واستدراجها إلى حقول الشعر برؤية إبداعية وتأمليه عميقة، واحتوى على مبحثين فاستعرض المبحث الأول: محفز الزمان، الذي يترك أثره على وجدان الشاعر، ويمارس نشاطه -ولو بعد حين- على مشاعره وأحاسيسه، ويتحول الزمن بفعل الحالة الإبداعية من مدار الكون إلى مسار الفن، والشاعر في تلك اللحظات يترجمها في شكل قصيدة، وقد وقع الاختيار على:

-الطقس: الذي يلعب دوره في التأثير على موهبة الشاعر ومزاجه وتحفيزه على الكتابة، ولا يمكن أن تُهمل عيناه تلك التحولات الجوية من دون الاستفادة منها والتعبير عنها، كما في نص"الشتاء"لزياد السالم، وقصيدة"في امتداح سحابة شبه الجزيرة"للشاعر زكي الصدير الذي يلتقط جزءًا مؤثرًا في أحوال الطقس وهو"السحابة"ويوظفه في القصيدة.

-المواسم الدينية: التي يحرص عدد من الشعراء على ترجمة انفعالاتهم وعواطفهم تجاه ما يشعرون به حيال، الحج، والعيد، وشهر رمضان الكريم، وهذا في الواقع ليس بجديد في الأدب العربي وهو أمر معروف في القصيدة العربية قديمًا وحديثًا، لكنها محاولة من الشاعر للتعبير عما تأثر به وتفاعل معه، وبخاصة أن تلك المواسم مرتبطة بعبادة لها زمن محدد ونكهة تتميز بها، كما في قصيدة ملاك الخالدي"قلبي الشحيح"، وعند الشاعرة نجاة الماجد في قصيدة"في محراب التلبية"، وقصيدة"أغنية العيد"لمحمد عابس.

-الانتظار: الذي لا يدعه الشاعر من دون أن يستفيد منه، ولا يفوت فرصة التعبير عن تلك الحالة، والانتباه إلى ظروفها وتحويلها إلى لحظات إبداعية، كما في قصيدة"كؤوس الانتظار"للشاعر محمد السقاف، ونص"حالات (14) "للشاعرة هدى ياسر وفلسفتها الجديدة في مفهوم الانتظار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت