فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 148

-الوقت: وهو مهم بالنسبة للشعراء من خلال استدراج الأيام كما في قصيدة"الخميس"التي كتبتها الشاعرة لطيفة قاري، والتوقيت عند الشاعر محسن علي السهيمي في قصيدة"صباحات"، والساعة (الآلة) في نص"الرابعة عصرًا"للشاعر ماجد العتيبي الذي قدم نزعة شعرية جديدة في التعاطي مع الوقت ومنبهاته.

في حين جاء محفز المكان من البيئة التي يعيش فيها الشاعر، أو الموقع الذي مرّ عليه وترك أثره في نفسه، حتى وإن لم يتفاعل معه منذ اللحظة الأولى، فإنه سيجد نفسه في يوم ما يستلهمه ويستحضر تفاصيله الدقيقة ومكوناته الهامشية بواسطة خياله، ويعبر عنه من خلال الشعر، وكثير من الشعراء يبدع في تحليل ووصف تلك المواقع واستدعاء المتلقي للتعايش والانسجام معها، ووقع الاختيار على:

-المدينة: وهي تأتي عبر حي (البوادي) في قصيدة الشاعر عيد الخميسي"فم المريض"الذي يكشف عن الوجه الحقيقي لإحدى المدن (الكوزوموبوليتية) وهي مدينة جدة.

-القرية: وتحضر في الشعر مثلما تحضر المدينة، لكنها أقل سلبية في نفوس الشعراء وأكثر استبشارًا وسعادة، كما في قصيدة عبدالله الخشرمي"عصاة".

-الرمل: ويلتصق بقصائد الشعراء السعوديين بوصفه مكونًا من مكونات البيئة التي ينتمون إليها ويرتبطون بصحرائها مباشرة، ومادة يستلهم منه الشاعر قصائده، وقد وجدناه في نص"جنة الرمل"للشاعر عبدالله الوشمي.

-الماء: الذي يتناول الشعراء أمكنته في قصائدهم، كما في قصيدة"تأمل"للشاعر سعد الثقفي في استحضار البحر وشواطئه، وقصيدة"وقفة على نهر العاصي"للشاعر سليمان الفليح الذي يتوقف عند النهر ويناجيه.

وناقش المبحث الثاني المحفزات المادية التي يتفاعل معها الشاعر، ويكتب قصيدته بناء على مقدار ما سيحصل عليه ويحقق له رغباته، وهذا في الواقع ليس بجديد في الأدب العربي وهو أمر معروف منذ القدم، وتحدث عنه النقاد العرب في العصور الأدبية المختلفة، معتبرين محفز الطمع أحد أهم ما يستنفر قريحة الشعراء ويحثهم على كتابة القصيدة، وجاء الاختيار على:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت