لا يمكن أن تمرّ عليه تلك اللحظة إلا وينفعل معها ويستثمرها لصالح الشعر، ويُخرج الشهري نصًّا"لمن سوف يضحك" [1] -من الشكل الشعري قصيدة التفعيلة- يقول عبد الرحمن:
"واحدًا واحدًا"
يضمرون تساقطهم ...
لم يقدّم إلى الشمس أي التماس
-كما كان يفعل-
بل كان يدفعهم للسقوط
على إثر أوجاعه
غير مكترث بدماء
-تعهّدها بالمناديل-
لا بد من ذرفها في وداع
كهذا ...
واحدًا واحدًا
يضمرون الدخول إلى فم كلاّبة
تجذب الروح
حتى أقاصي الوجع ...
لا الطبيب الذي استمرأ الخلع
شاهد حكمته
وهي تسقط خلف الضروس
ولا"البنج"
أخرجه عن سواء الجنون.
شاهدوه
كآخر ما شاهدوه
(1) الشهري، عبدالرحمن، أسمر كرغيف، (بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر، 2004 م) ، ص 16.