فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 148

لا أبالغ

منحوتة من رهيف المياه ومنخوبة من رحيقْ

ماؤها من ينابيع نائية

في محارتها تتحركْ

تَبْرُقُ مثل غيوم على مهل تتحرك

فتضيء الحقول البعيدة

تضيء شظاياي تحرك روحي التي جَفلت وتحرك حبري

في محارتها تتحرك

من دهور أشدُّ بطون الإبل

وأشقّ بطون الرمال

إلى امرأة في الجبال البعيدة

إلى امرأة في البحار البعيدة

إلى امرأة في الرمال البعيدة

إلى امرأة في الهواء الرشيق الذي

أتنفسه في الحقول البعيدة

إلى امرأة في محارتها تتحرك

تفتح باب محارتها

فتضيء خطاي تلمّ شظاياي

ثمّ تدثرني بعباءتها""

يصف الشاعر محبوبته بـ"الأملودة واللؤلؤة"، في مفتتح النص ويودّ أن تكون منزلتها خاصة لا يشاركها فيها أحد، ويختار شيئًا خارج اليابسة ليلتقط من البحر تلك المحارة وينفرد بحبه ويجعل محبوبته اللؤلؤة التي تتحرك داخلها، ويورد جملة"في محارتها تتحرك"أكثر من خمس مرات في النص،"تفتح باب محارتها/ فتضيء المكان/ تضيء المضيق الذي أتحرك فيه"، ولا يمكن في حقيقة الأمر أن يرتقي الشعر لو لم تكن خلفه موهبة شعرية أصيلة، وقد استولد الشاعر صورًا شعرية لافتة طعم بها النص،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت