ولا يختلف الجد عن حالة أفراد الأسرة الآخرين الذين يحفزون الشعراء على الكتابة؛ ففي نص"بلا مساس" [1] للشاعرة هيلدا إسماعيل -من الشكل الشعري قصيدة النثر- يحضر الجد كنموذج فاتن لعجائز الحي من خلال ما تحتفظ به ذاكرتهن؛ فتأتي الحفيدة/ الشاعرة، لتلتقط تلك الحالة، وتقول:
بالحزن ..
يتبرجن يثرثرن
عن حبيب لم يمسونه
تتثاءب حناؤهن
وبكراس متحركة ..
يراقصونني
-إحداهن-
تمشط ثلجها ..
ومفرقا .. بالدمع ترطبه
قمر - هي -
حتى حينما ترهلّ ..
ظلَّ يلمع في المرايا
هذا ..
-جدي - الذي مات
وفي المدينة - نسوة -
ما زلن يثرثرن عنه
ويرقصن""
تصف الشاعرة حالة مختلفة للجد، وعن نساء معجبات به ولا تزال ذكراه في مخيلة من أحببنه أو ربما ارتبطن به ثم انفصلن عنه تاركًا أحلامه في أحداقهن"بالحزن .. يتبرجن يثرثرن عن حبيب لم"
(1) إسماعيل، هيلدا، ولا أشهى، (بيروت: دار الانتشار العربي، 2008 م) ، ص 125.