لتجردها من رمال الشموس التي تتوسدها
الشوارع مبتلة
والصبية واجمة
والسحابة تمضي بنصف ابتسامتها لشوارع أخرى
تقاسم ما تلتقيه من الوجع المشتهى
ثم تلقي الحكاية ثانية
وتشد الحقائب راحلة حيث تأتي الرياح
وحيث تشير إليه السماء
السحابة لا تستريح على طاولات المقاهي
ولا تتكي فوق كتف الرهان
ولا تتوسد حلم الليالي
تشكل عالمها بانتشاء
السحابة أنثى تبكر أيامها بانتظار المرايا
وعدِّ الورود وفك الهدايا
وتكرار فنجانها المرّ في حضن بصارة لا تمل الرمال
تفك طلاسمها وتمني الصحاري اللقاء
السحابة وعد أنيق الرؤى
مهمل الذكريات
تجيء به الريح من ضفة العمر صبحًا
وتأخذه - مرغمًا - في المساء
السحابة تهمس:
لا ثقة إنني وطن في العراء"."