فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 148

لتجردها من رمال الشموس التي تتوسدها

الشوارع مبتلة

والصبية واجمة

والسحابة تمضي بنصف ابتسامتها لشوارع أخرى

تقاسم ما تلتقيه من الوجع المشتهى

ثم تلقي الحكاية ثانية

وتشد الحقائب راحلة حيث تأتي الرياح

وحيث تشير إليه السماء

السحابة لا تستريح على طاولات المقاهي

ولا تتكي فوق كتف الرهان

ولا تتوسد حلم الليالي

تشكل عالمها بانتشاء

السحابة أنثى تبكر أيامها بانتظار المرايا

وعدِّ الورود وفك الهدايا

وتكرار فنجانها المرّ في حضن بصارة لا تمل الرمال

تفك طلاسمها وتمني الصحاري اللقاء

السحابة وعد أنيق الرؤى

مهمل الذكريات

تجيء به الريح من ضفة العمر صبحًا

وتأخذه - مرغمًا - في المساء

السحابة تهمس:

لا ثقة إنني وطن في العراء"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت