فهرس الكتاب
للتجارة أو طلب العلم.
وبعد تأسيس الدولة السعودية الثالثة سنة 1351 هـ ووفود عدد كبير من العلماء من العالم الإسلامي وتصدرهم للتدريس في الجامعات والمعاهد والمدارس السعودية فأثروا في الجيل الجديد تأثيرا واضحا.
ويمكن القول إن أعظم من أثر في الجيل الجديد من أتباع الدعوة النجدية:
1.إمام المحدثين في هذا العصر ناصر الدين أبو عبد الرحمن الألباني الدمشقي، رحمه الله. ومنهجه مختلف كثيرا عن منهج النجديين، وإن كانوا يتفقون على الدعوة السلفية، لكنه هو أشبه بمدرسة الشوكاني الأثرية، وبعدها عن التكفير، حتى إنه ليكاد يسد بابه.
2.الأستاذ الكبير محمد قطب المصري، فإنه ترك عددا كبيرا من التلاميذ إثر تدريبه بجامعة أم القرى بمكة المكرمة، أصبح لهم تيار واضح في المملكة السعودية وخارجها.
وقريب منه ما تركه الأستاذ سرور بن نايف زين العابدين الشامي. وهذا التيار له اهتمام كبير بواقع الأمة الإسلامية على ضوء منهج السلف أهل السنة والجماعة. وقد ترك علماؤه كتبا وأبحاثا قيمة جدا. وأغلب استمدادهم من كتب شيخ الإسلام ابن تيمية.
3.الإمام الشهيد عبد الله بن يوسف عزام الفلسطيني، رحمه الله تعالى، وهذا هوالذي نفخ فيهم روح الجهاد المسلح ضد أعداء الإسلام الغازين لبلاد المسلمين، وأن الجهاد فرض عين على المسلمين ما دام شبر من بلادهم محتلا.
وهذا التيار كذلك يستمد من كتب شيخ الإسلام، غير أنه تأثر بعض مشايخه بكتب النجديين القديمة فأحيوها وأنزلوا مسائلها على الواقع، غير أنهم لم يغلوا غلو المتقدمين.
أما هؤلاء المردود عليهم فأخذوا تلك الكتب بحذافيرها مع ضعف في العلم وقلة بضاعة فيه فأنزلوها على العامة. وهذا الانحراف الخطير يجعل الجهود بدل أن تنصرف لأعداء الأمة الحقيقيين، تنصرف للإحتراب الداخلي والفتنة بين المسلمين.