فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 200

قال ابن سحمان يرد على جميل صدقي الزهاوي عندما ذكر أن الوهابيين يتحرون تكفير المسلمين ويخرجون على أمير المؤمنين الذي ألزم الله طاعته، وهم مع ذلك يوالون الأجانب ويستعينون بهم ضد الخلافة الإسلامية:

«إيه يا ابن اللخناء (!!) لقد والله علمتم أنكم لأنتم أخدان إخوان القردة والخنازير، وإخوان عبدة الصليب أصحاب السعير، وأنا لم ننزع إليهم ولم نستعن بهم في شئ من الأمور التي تزعمونها، وأنا لم نتخذهم أولياء، وقد علمتم أنه ليس في ديارنا لهم علم ولا جعلنا في أوطاننا قناصل، ولم نلتزم في ملتنا قوانينهم ونقدمها على شرع الله ورسوله، ونحن نبرأ إلى الله منهم ومنكم {كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده} (الممتحنة:4) .

و لكن قد غلبت عليكم القحة والتظاهر بالكذب والعدوان لكي تطفئوا نور الله بأفواهكم {و يأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون} (التوبة:32) .

انظر قاتلك الله يا عدو الله، من قناصل أعداء الله ورسوله عنده؟ ومن أعلامهم منصوبة في ديارهم؟ ومن اليهود والنصارى والرافضة في جملة عساكرهم؟ حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين، وتدري من سعى في الأرض بالفساد ولج في الغواية والعناد، وعام في بحر الضلالة وتدرع برداء الشرك والجهالة» [1] .

وقال كذلك:

«وجميع ما ذكره من الكذب الفاضح، والإفك الواضح على الوهابية، بل هؤلاء الذين يزعمون أنهم المسلمون قد ظهر مكنون ما لديهم، ومحصول ما انطوت عليه ضمائرهم من الميل إلى أعداء الله وأعداء رسوله ودينه، وهذا الملحد المفتري من جملتهم ومن أنصارهم وأعوانهم فإنه قد كذب على الوهابية ورماهم بما هو وحزبه أهله لا أهل الإسلام.

فقد أكذبه الله ونكسه على رأسه وعاد فجوره عليه وعلى من قام في نصرته بما أظهروه واجتمعوا عليه من الدستور، وما أعلنوه من الكفر والفجور سنة 1326 هـ،

(1) «الضياء الشارق» (ص 651) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت