6.المؤاخذات على النجديين في هذه المسائل تتلخص في تركهم للعذر بالجهل في أصل الدين وتكفيرهم لجاهل التوحيد.
7.وقد حكينا خلاف الناس في مذهب ابن عبد الوهاب نفسه في عذر الجاهل في مسائل الشرك، وملنا إلى أنه يعذر الجاهل عذرا ضيقا جدا يزول بمجرد قراءته للقرآن الكريم.
8.الذي يتبين من نقول النجديين المتقدمين جميعا إلى نهاية القرن الثالث عشر وبداية القرن الرابع أنهم يعدون الزمن السابق لابن عبد الوهاب زمن الفترة وأن الحجة قد قامت على الناس بدعوته.
9.بينا أن النجديين يعاملون المخالفين لهم كما عامل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مشركي العرب وبذلك يحملون جميع نصوص الكتاب والسنة في الكافر الأصلي على المسلم الواقع في الكفر.
10.و بناء على ذلك فمن عارض دعوة ابن عبد الوهاب أو حاربها أو أعرض عنها ولم يرفع بها رأسا فهو كافر مشرك مخلد في النار، ويستحلون منه ما استحل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من المشركين.
11.وعندهم مذهب غريب في الجاهل الذي لم تبلغه الحجة وهو أنه مشرك ابتداء، لكن لا يلحقه اسم الكفر ولا يجوز استحلال دمه وماله إلا بعد قيام الحجة، وهو مع ذلك غير مسلم وحكمه في الآخرة حكم أهل الفترة!
12.و بلوغ الحجة يكون بمجرد تلاوة آيات التوحيد من أي مسلم، ولا يشترط أن يفهمها ما دام عربيا أو ترجت له بلُغته ولسانه، فإن بلوغ الحجة شيء وفهمها شيء آخر، فالحجة تقوم بمجرد بلوغها.
13.نتج عن هذه القواعد تكفير النجديين لجميع من خالفهم واستحلال دمائهم وأموالهم وتسميتهم بالمشركين.
14.ومن نتائج ذلك عدم اعترافهم بالخليفة العثماني وشق العصا عليه، بل تكفيره وتكفير كل من والاه واعتبار دارهم دار شرك وكفر.