المعطلة للربوبية والإلهية، وترفع فيها شعائرهم، ويهدم الإسلام والتوحيد، ويعطل التسبيح والتكبير والتحميد، وتقلع قواعد الملة والإيمان، ويحكم بينهم بحكم الإفرنج واليونان، ويشتم السابقون من أهل بدر وبيعة الرضوان، فالإقامة بينهم والحالة هذه لا تصدر عن قلب باشره حقيقة الإسلام والإيمان والدين ... بل لا تصدر عن قلب رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - نبيا، فإن الرضا بهذه الأصول الثلاثة قطب الدين وعليه تدور حقائق العلم واليقين» [1] هـ.
وقال عبد اللطيف كذلك: «أتانا النبأ الفادح الجليل، والخطب الموجع العظيم، الذي طمس أعلام الإسلام، ورفع الشرك بالله وعبادة الأصنام، في تلك البلاد، التي كانت بالإسلام ظاهرة، ولأعداء الملة قاهرة، وذلك بوصول عساكر الأتراك، واستيلاؤهم على الأحساء والقطيف، يقدمهم طاغيتهم داودوبن جرجيس داعيا إلى الشرك بالله وعبادة إبليس.» [2]
وقال بعض مشايخ الدعوة: «فمن لم يكفر المشركين من الدولة التركية، وعباد القبور، كأهل مكة وغيرهم ممن عبد الصالحين، وعدل عن توحيد الله إلى الشرك، وبدل سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبدع، فهو كافر مثلهم، وإن كان يكره دينهم ويبغضهم ويحب الإسلام والمسلمين» [3] .
(1) «الدرر السنية» (10\ 354) .
(2) "الدرر السنية" (8\ 393) .
(3) "الدرر السنية" (9\ 291) .