إليه: إني قابض روحك، وذكره بما أنعم عليه من النبوة والرسالة والتكليم، فاعترف بنعمة الله وحده (1) وأثنى عليه، ثم نزل عليه ملك الموت وهو جالس (2) يتلو التوراة فسلم عليه وقبض روحه، صلى الله عليه وسلم.
وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة عن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: «أرسل الله ملك الموت إلى موسى، عليه السلام، فلما جاءه صكه وقلع عينه (3) ، فرجع إلى ربه، عز وجل، فقال: أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت، قال: فرد الله إليه عينه وقال (4) : ارجع فقل له: يضع يده على متن ثور فله بكل ما غطت يده بكل شعرة سنة (5) ، قال: أي رب ثم ماذا؟ قال: ثم الموت، قال (6) : فالآن، فسأل الله أن يدنيه من الأرض المقدسة برمية حجر، قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «فلو (7) كنت ثمّ لأريتكم قبره إلى جانب الطريق عند الكثيب الأحمر» (8) .
وكانت وفاته في التيه في سابع آذار لمضي ألف وستمائة وست وعشرين سنة (9) من الطوفان، وكان موته بعد أخيه هارون بأحد عشر شهرا، وقيل غير ذلك، وكان هارون أكبر من موسى بثلاث سنين، وعاش موسى مائة وعشرين سنة، ونزل عليه جبريل (10) أربعمائة مرة.
وكان جملة مقام بني إسرائيل بمصر حتى أخرجهم موسى 215 سنة، وبين وفاة موسى والهجرة الشريفة النبوية، على صاحبها أفضل الصلاة والسلام (11) ، 2348 سنة على اختيار المؤرخين / / وقد مضى من الهجرة الشريفة إلى عصرنا 900 (12) سنة كاملة، فيكون الماضي من وفاة موسى، عليه السلام (13) ، إلى آخر
(1) وحده أ ج د ه: وحمده ب.
(2) جالس أ ب ج ه: وحمده ب.
(3) وقلع عينه أ د ه: ففقا عينه ب ج / / فقال أ ج د ه: وقال يا رب ب.
(4) وقال أ ج د ه: وقال له ب / / ارجع فقل أ: ارجع إليه وقل ب: ارجع إليه فقل ج د ه.
(5) سنة أ ج د ه: + فجاءه وقال له ذلك ب / / قال أ ج د ه: فقال ب / / أي أ ج د: يا ب: ـ ه / / ماذا أ ج د ه: وما بعد ذلك ب.
(6) قال: فالآن أ ج د ه: فقال: الآن ب.
(7) فلو أ ج د ه: ولو ب / / ثمّ ب ج د ه: هناك أ.
(8) ينظر: البخاري، الجامع الصحيح 2/ 248؛ الطبري، تاريخ 1/ 433؛ ابن الأثير، الكامل 1/ 112.
(9) بأحد عشر شهرا أ ج د ه: بإحدى عشرة سنة ب.
(10) جبريل أ: + عليه السلام ب ج د ه.
(11) على صاحبها أفضل الصلاة والسلام أ ج د ه: ـ ب.
(12) 900 ه/ / 1494 م.
(13) عليه السلام أ ج د ه: ـ ب.