فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 1081

سنة 900 من الهجرة 3248 سنة.

ومات موسى ولم يدر أحد من بني إسرائيل أين قبره ولا أين توجه، فماج (1) الناس في أمره ولبثوا لذلك ثلاثة أيام لا ينامون الليل، فلما كان ثالث ليلة غشيتهم سحابة على قدر بني إسرائيل، فسمعوا (2) منها مناديا يقول بأعلى صوته: مات موسى وأي نفس لا تموت؟! ولم يزل (3) يكرر ذلك القول حتى فهمه الناس كلهم، وعلموا أنه قد مات، ولم (4) يعرف أحد من الخلائق أين قبره، ونقل أنه دفن في الوادي من الأرض التي مات فيها.

واختلف الناس في محل قبره، فقيل وهو المشهور عند الناس: إنه شرقي بيت المقدس، بينهما (5) مرحلة ودربه عسر لكثرة الوعر وعليه بناء وداخله مسجد وعلى (6) يمينه قبة معقودة بالحجارة وفيها ضريح يوضع عليه (7) في أيام موسم زيارته ستر من حرير أسود عليه طراز أحمر مزركش، دائر على جميع أطرافه بالذهب، والأكثرون على أن هذا قبره، وفي الصحيح، أن النبي، صلى الله عليه وسلم، «مر به ليلة أسري (8) به وهو قائم يصلي في قبره عند الكثيب الأحمر» (9) .

والذي بنى القبة المذكورة الملك الظاهر بيبرس (10) ، رحمه الله (11) تعالى، عند عوده من الحج وزيارة بيت المقدس في سنة 668 ه‍ (12) ، ثم بنى (13) أهل

(1) فماج الناس أ ب ج ه: فما جوا د.

(2) فسمعوا أ ب: وسمعوا ج د ه.

(3) ولم يزل أ ب ج ه: ـ د.

(4) ولم أ ج د ه: فلم ب / / من الخلائق أ ج د ه: من بني إسرائيل ب.

(5) بينهما أ د: بينه وبين المقدس ب ج ه.

(6) وعلى أ ج د ه: وعن ب / / ضريح ب ج: ضريحه أ د ه / / يوضع عليه أ ه: ويوضع على قبره ب: وعليه ج: ـ د.

(7) عليه أ ج د ه: وعلى الستر ب.

(8) أسري به أ د: الإسراء ب ج ه.

(9) ينظر: مسلم 4/ 1844.

(10) الظاهر بيبرس: الملك الظاهر ركن الدنيا والدين، بيبرس العلائي البند قداري الصالحي، صاحب الفتوحات وهو الرابع من ملوك الترك، وأصله تركي اشتراه الملك الصالح أيوب، واشتهر بفتوحاته واهتمامه بالعمارة، توفي سنة 676 ه‍/ 1277 م، ينظر: ابن عبد الظاهر 46؛ ابن خلكان 4/ 155؛ ابن تغري بردي، النجوم 7/ 94؛ السيوطي، حسن المحاضرة 2/ 95 ـ 105؛ ابن العماد 5/ 350؛ الشرقاوي 173.

(11) الله أ: + تعالى ب ج د ه.

(12) 668 ه‍/ 1269 م.

(13) بنى أ ج د ه: + بعده ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت