فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 1081

قتل، فدعا الناس إلى البيعة، فكانت بيعة الرضوان (1) تحت الشجرة، فبايع الناس على الموت، ثم أتاه الخبر أن عثمان لم يقتل.

ثم وقع الصلح بين رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وبين قريش. فإنهم بعثوا سهيل بن عمرو (2) في الصلح، فأجاب (3) النبي، صلى الله عليه وسلم، ثم دعا علي بن أبي طالب فقال: «أكتب بسم الله الرحمن الرحيم» ، فقال سهيل: لا أعرف هذا ولكن أكتب باسمك اللهم، فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «اكتب باسمك اللهم» ، ثم قال: «اكتب هذا ما صالح عليه محمد رسول الله» ، فقال سهيل: لو شهدت أنك رسول الله لم أقاتلك ولكن اسمك واسم أبيك، فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «اكتب هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله سهيل بن عمرو على وضع الحرب عن الناس عشر سنين، وإنه من أحب أن يدخل في عقد محمد وعهده دخل فيه ومن أحب أن يدخل في عقد قريش وعهدهم دخل فيه» ، وأشهدوا في الكتاب على الصلح رجالا من المسلمين والمشركين، ولما فرغ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، من ذلك نحر هدية وحلق رأسه وفعل الناس كذلك، ثم عاد إلى المدينة حتى إذا كان بين مكة والمدينة نزلت سورة الفتح: (إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِراطًا مُسْتَقِيمًا) (4) ، ودخل في الإسلام في هذه السنة مثل ما دخل فيه قبل ذلك وأكثر، والقصة مبسوطة (5) ولكن المراد هنا الاختصار (6) .

ثم دخلت السنة السابعة من الهجرة، وفيها كانت غزوة ذي قرد، وذو قرد: موضع على ميلين من المدينة على طريق خيبر (7) ، وهي الغزوة التي أغاروا (8) فيها على لقاح النبي، صلى الله عليه وسلم، قبل خيبر بثلاث.

وفيها كانت غزوة خيبر في منتصف المحرم. سار النبي، صلى الله عليه وسلم، إلى خيبر وهي على ثمان برد من المدينة وأشرف (9) عليها وقال لأصحابه: قفوا ثم قال: «اللهم رب

(1) ينظر: ابن هشام 3/ 202.

(2) ينظر: ابن حبان، تاريخ 122؛ ابن حجر، الإصابة 284.

(3) فأجاب ب ج د ه: وأجاب أ.

(4) الفتح: [1] .

(5) والقصة مبسوطة ب ج د ه: والقصة مشهورة أ.

(6) عن صلح الحديبية: ينظر: ابن هشام 3/ 203؛ ابن سعد 2/ 72؛ ابن حبان السيرة 284.

(7) خيبر: الموضع الذي غزاه النبي، صلى الله عليه وسلم، على ثمانية برد من المدينة من جهة الشام وكان بها سبعة حصون لليهود وحولها مزارع ونخل، ينظر: أبو الفداء، تقويم 88؛ البغدادي، مراصد 1/ 494؛ الحميري 228.

(8) أغاروا ب ج د ه: غاروا أ.

(9) وأشرف أ ه: فأشرف ب ج د.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت