فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 1081

قومه. فقال: من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن دخل المسجد فهو آمن، ومن أغلق عليه بابه فهو آمن، ومن دخل دار حكيم بن حزام فهو آمن (1) .

وكان فيمن خرج ولقي رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ببعض الطريق (2) أبو سفيان بن الحارث (3) وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة (4) بالأبواء، فأعرض (5) عنهما، فجاء إليه أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب وعبد الله فقبلا وجهه، فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: (لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ) (92) (6) . وقبل منهما إسلامهما. فأنشده أبو سفيان معتذرا إليه أبياتا فضرب رسول الله، عليه السلام (7) ، صدره (8) وقال: أنت طردتني كل مطرد (9) .

وكان أبو سفيان بعد ذلك ممن حسن إسلامه ويقال (10) : إنه ما رفع رأسه إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، منذ أسلم حياء منه، وكان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يحبه ويشهد له بالجنة ويقول: «أرجو أن يكون خلفا من حمزة» (11) .

ثم أمر النبي، صلى الله عليه وسلم، أن تركز راية سعد (12) بن عبادة (13) بالحجون (14) لما بلغه أنه قال: اليوم يوم الملحمة اليوم تستحل الكعبة. فقال: كذب سعد ولكن هذا يوم يعظم الله فيه الكعبة، ويوم تكسى فيه الكعبة (15) .

وأمر خالد بن الوليد أن يدخل من أعلى مكة من كداء (16) في بعض الناس.

(1) ينظر: ابن حبان، السيرة 331؛ الندوي 381.

(2) ببعض الطريق أ ج ه: ببعض الطرق ب د.

(3) ينظر: ابن سعد 4/ 37 ـ 40.

(4) ينظر: ابن هشام 4/ 31.

(5) فأعرض أ ب ج د: وأعرض ه.

(6) يوسف: [92] .

(7) عليه السلام أ: صلى الله عليه وسلم، ب ج د ه.

(8) صدره وقال ب ج ه: ـ أ د.

(9) ينظر: ابن هشام 4/ 32.

(10) ويقال ب ه: فيقال أ ج: ـ د.

(11) ينظر: ابن سعد 4/ 39.

(12) راية سعد أ ب ج د: مدية سعد ه.

(13) سعد بن عبادة بن دليم بن أبي خزيمة بن ثعلبة ... بن الخزرج الأنصاري شهد بدرا والعقبة وكان نقيبا ومات لسنتين من خلافة عمر، ينظر: ابن خياط، الطبقات 166؛ ابن حبان، تاريخ 113؛ ابن حجر، الإصابة 3/ 239.

(14) الحجون: جبل بمكة عنده مقبرة لأهلها، ينظر: البغدادي، مراصد 1/ 383.

(15) ينظر: ابن هشام 4/ 36.

(16) كداء: ثنية بأعلى مكة، ينظر: البغدادي، مراصد 3/ 1151؛ الحميري 490.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت