فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
رواه أبو بكر بن أبي مريم (1) عن عطية بن قيس (2) (3) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ليخدلن الجنة رجل من أمتي يمشي على رجليه وهو حي» (4) ، فقدمت رفقة (5) ببيت المقدس يصلون فيه في خلافة عمر، رضي الله عنه، فانطلق رجل من بني تميم يقال له شريك (6) بن حباشة (7) (8) ، يستقي لأصحابه، فوقع دلوه في الجب، فنزل ليأخذه، فوجد بابا يسقى في الجب يفتح (9) إلى جنان، فدخل من الباب إلى الجنان، فمشى فيها وأخذ ورقة من شجرها فجعلها خلف أذنه، ثم خرج إلى الجب فارتقى. فأتى صاحب بيت المقدس فأخبره بما رأى من الجنان ودخوله فيها، فأرسل معه إلى الجب (10) ، ونزل الجب ومعه أناس فلم يجدوا بابا ولم يصلوا إلى الجنان. فكتب بذلك إلى عمر، فكتب عمر بصدق حديثه في دخول رجل من هذه الأمة الجنة يمشي على قدميه وهو حي، وكتب عمر: أن أنظروا الورقة فإن هي يبست وتغيرت فليست (11) هي من الجنة فإن الجنة لا يتغير شيء منها. وذكر في حديثه أن الورقة لم تتغير. وورد في ذلك أحاديث بغير هذا اللفظ (12) ، ويقال أن الجب هو هذا الذي
(1) أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم: الغساني الحمصي، إمام محدث قدوة رباني، ضعفه ابن حنبل، توفي سنة 156 ه/ 772 م، ينظر: ابن سعد 7/ 487؛ ابن حجر، لسان الميزان 3/ 357؛ الذهبي، سير 7/ 46.
(2) عطية بن قيس: هو عطية بن قيس أبو يحيى الكلبي الدمشقي المذبوح عرض على أم الدرداء وكانت عارفة بالتنزيل، أخذت عن زوجها أبي الدرداء، مات سنة 121 ه/ 738 م، ينظر: ابن سعد 7/ 460؛ الذهبي، سير 5/ 423.
(3) ابن قيس أب ج: ابن أبي قيس ه: ـ د.
(4) رواه الطبراني في مسند الشاميين وأخرجه الكلبي.
(5) رفقة أ: رفعه ب ج د ه / / ببيت المقدس ه: بيت المقدس أب ه: ـ د.
(6) شريك بن حباشة: هو من بني عمرو بن عامر بن عبد الله بن الحارث بن نمير، يقال أنه دخل في جب في بيت المقدس، وجاء بورقة تين تواري الرجل كله ويجمعها المرء في كفه فصار شعار بني نمير يا خضراء، وكان شعارهم يا جعد الوبر، ينظر: الحنبلي، فضائل 643؛ ابن حجر، الإصابة 3/ 166.
(7) ينظر: البلوي 1/ 248؛ حيث يذكر اسم شريك بن حماشة النميري، السيوطي، إتحاف 1/ 406؛ يقول أن اسم الرجل شريك بن حماشة.
(8) حباشة أه: حيان ب ج: ـ د.
(9) يفتح أب ه: ينفتح ج: ـ د.
(10) الجب: سمي كذلك لأنها لم تطو بالحجارة، ينظر: ابن منظور 1/ 250؛ يوسف 10؛ المصري 1/ 174.
(11) فليست ج: فليس أب ج: ـ د.
(12) ينظر: البلوي 1/ 248؛ السيوطي، إتحاف 1/ 206؛ البلوي يذكر أن الرجل كان صحبه عمر مباشرة وشهد عمر رضي الله عنه وشهد الحادثة في حين أن مجير الدين يذكر أنهم أرسلوا إلى عمر رضي الله عنه في المدينة يسألونه.