فهرس الكتاب

الصفحة 627 من 1081

دار الخطابة، والمنبر الموضوع بصدر الجامع من الخشب، وهو مرصع بالعاج (1) والأبنوس (2) ، وهو الذي عمله السلطان الملك العادل نور الدين الشهيد / / رحمة الله عليه، بحلب كما تقدم، وكان عمله في شهور سنة 564 ه‍ (3) ، وقال: هذا (4) برسم القدس. فلما فتح الله البلاد على يد الملك صلاح الدين أحضره من حلب وهو موجود إلى عصرنا هذا، وعليه مكتوب تاريخ عمله، وهذا بحسن (5) نية نور الدين الشهيد فإنه بلغه الله مراده (6) بعد وفاته، عفا الله عنه، ومقابله دكة المؤذنين (7) على عمد من رخام في غاية الحسن. ولهذا الجامع عشرة أبواب ويدخل منها إليه من صحن المسجد، سبعة (8) أبواب منها في جهة الشمال، وكل باب منها اينتهي إلى كور من الأكوار السبعة المتقدم ذكرها. وبظاهر الأبواب (9) السبعة رواق (10) على سبعة قناطر، كل باب قبالة قنطرة وبها أربعة عشر عمودا من الرخام، مبنية في السواري، وباب من جهة الشرق، وهو الذي ينتهي إلى جهة مهد عيسى، وباب من جهة الغرب (11) ، والباب العاشر هو الذي يدخل منه إلى المكان المعروف بجامع النساء.

بئر الورقة:

وبداخل هذا الجامع بئر عن يسرة الداخل من الباب الكبير يسمى بئر الورقة، وقد ورد (12) في أمر الورقة حكايات وأخبار وأحاديث كثيرة مختلفة فمن ذلك ما

(1) العاج Ivory: ناب الفيل، ينظر: ابن منظور 2/ 224؛ غالب 268؛ بعلبكي 2/ 750.

(2) الأبنوس: يونانية الأصل، خشب ثمين أسود صلب يستعمل في صناعة الصناديق والأبواب وغيرها، ينظر: غالب 24؛ عبد الملك 21؛ Hell.Abanous I / III.

(3) 564 ه‍/ 1168 م.

(4) هذا ب ج ه: ـ أد.

(5) بحسن أج ه: لحسن ب: ـ د.

(6) مراده أب ج ه: ـ د / / بعد وفاته أب ج: من أن بعد وفاته ه: ـ د / / د كه أب ج: سلمة ه: ـ د / / ولهذا أب ه: بهذا ج: ـ د.

(7) دكة: مقعد مبني ثابت كالمصطبة، يقام في البيوت والأماكن العامة والأبنية العظيمة، تطلق على مقصورة المؤذن، ينظر: ناصر خسرو 65، 68، 69؛ ابن منظور 10/ 424؛ العارف، تاريخ 24؛ غالب 189.

(8) سبعة ج: تسعة أب ه: ـ د / / منها في أب ج: من ه: ـ د.

(9) الأبواب أب ج ه: ـ د.

(10) رواق: سقف في مقدمة البيت أو ممر محصور بين جدار مبني وعقود تقوم على أعمدة، ينظر: ابن منظور 10/ 132؛ غالب 207.

(11) الغرب أج ه: المغرب ب: ـ د.

(12) ورد أب: روى ج ه: ـ د.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت