فأدركته المنية بها سنة 878 ه (1) .
الشيخ شمس الدين محمد بن أحمد، المشهور بابن الصائغ الصوفي الحنفي، من أهل قلعة الروم (2) ، كان من أهل الزهد (3) والصلاح وعنده فضل، وهو خيّر متواضع منجمع عن الناس منور الشيبة، عليه أبهة الصالحين، وكان يعرف بخليفة الأردبيلي، نسبة لشيخه علي الأردبيلي المدفون بباب الرحمة، توفي في شهور سنة 885 ه.
الشيخ الفاضل شهاب الدين أبو العباس أحمد بن جمال الدين يوسف، المشهور (4) بابن الجمال الأشقر الحنفي، اشتغل ودأب وحصّل، وفضل في مذهب الإمام أبي حنيفة، رضي الله عنه، وسافر إلى دمشق وأذن له الشيخ زين الدين عبد الرحمن بن العيني، عالم دمشق بالإفتاء، وأذن له قاضي القضاة خير الدين بن عمران بالقدس، توفي في شهر ربيع الأول سنة 888 هوكان رجلا خيرا، أصيب بولده المذكور فصبر، رحمهم الله تعالى.
القاضي زين (5) الدين محمود بن بدر الدين حسن بن البرد بك الحنفي القرمي، كان من أعيان المباشرين على أوقاف المسجد الأقصى الشريف، وله يد طولى في علم الفرائض والحساب، وسافر من القدس إلى جهة بلاد الهند حتى وصل إلى بلاد الشعشاع (6) وطالت غيبته، ثم قدم إلى القدس الشريف بعد السبعين والثمانمائة، وباشر على الأوقاف على عادته، وكان له وجاهة عند الأمير ناصر الدين بن النشاشيبي ناظر الحرمين، وكان رجلا خيّرا، كثير التواضع لين الجانب، توفي في خامس عشر المحرم سنة 891 ه (7) ودفن بمقابر الشهداء.
الشيخ العلامة سعد الدين سعد الله بن حسين الفارسي الحنفي (8) ، شيخ
(1) 878 ه/ 1473 م.
(2) قلعة الروم: قلعة حصينة غرب الفرات مقابل البيرة، ينظر: الحموي، معجم البلدان 4/ 443؛ أبو الفدا، تقويم 268.
(3) الزهد أ: الدين ب: ـ ج د ه.
(4) المشهور أج: الشهير ب ـ د ه.
(5) القاضي زين الدين محمود ... في خامس عشر المحرم سنة 891 هودفن بمقابر الشهداء أج: ـ ب د ه / / البرد بك أب: الدويك ج د: ـ ه.
(6) الشعشاع أب ج د: الشماع ه.
(7) 891 ه/ 1486 م.
(8) الحنفي أب ج ه: ـ د.