وتكلم في درسه فظهر له فضله، فسعى له في قضاء المالكية بالقدس، فولاه السلطان في أواخر سنة 888 همن غير بذل ولا كلفة.
ثم حضر إلى القدس في صفر سنة 889 ه (1) ، واستمر إلى (2) شهر ذي الحجة سنة 891 ه (3) ، فورد كتاب القاضي زين الدين بن مزهر صاحب ديوان الإنشاء بعزله، فتوجه من القدس الشريف إلى القاهرة، وأقام بها أياما، ثم توجه إلى الحجاز الشريف، وسافر (4) إلى بلاد جازان (5) ، فتوفي بها في شوال سنة 895 ه (6) .
وكانت ولايته قضاء القدس بعد شغوره عن القاضي علاء الدين بن المزوار نحو سبع سنين، فإن القاضي علاء الدين توجه من القدس في سنة 882 هوأقام بالقاهرة، وهو باق على الولاية إلى حين (7) وفاته في سنة 885 ه، ولم يستخلف أحدا عنه في الحكم، ثم استمرت الوظيفة على الشغور نحو أربع سنين بعد وفاته، إلى أن استقر بها القاضي شرف الدين في التاريخ المتقدم ذكره.
السيد الشريف (8) ، شرف الدين عيسى بن عمر الحسيني المغربي العجيمي المالكي، قدم من بلاده إلى القدس الشريف، وأقام به مدة طويلة، وكان يحفظ القرآن، وله مشاركة في فقه المالكية، ولي مشيخة المغاربة بالقدس الشريف وطرابلس، وحصل له ضعف في بدنه، وتوجه من القدس إلى جهة حلب، فتوفي بها في 897 ه (9) (10) .
وتوفي في هذه السنة القاضي تقي الدين أبو بكر بن القاضي ناصر الدين
سنة 894 ه/ 1498 م، ينظر: السخاوي، الضوء 9/ 117؛ الغزي 1/ 28؛ النعيمي 1/ 3.
(1) 889 ه/ 1484 م.
(2) واستمر إلى ... وأقام بها أياما أب: ـ د ه.
(3) 891 ه/ 1486 م.
(4) الشريف وسافر ... في التاريخ المتقدم ذكره أب ج: ـ د ه.
(5) جازان: مكان في طريق الحج من صنعاء، ينظر: الحموي، معجم البلدان 2/ 109؛ البغدادي، مراصد 1/ 306.
(6) 895 ه/ 1489 م.
(7) إلى حين أب: ـ ج د ه.
(8) السيد الشريف شرف الدين ... والناس راضون منه أب ه: ـ ج د / / العجيمي أه: الشحيني ب د: ـ ج.
(9) 897 ه/ 1491 م.
(10) 897 أب: 896 ه: ـ ج د.