محمد بن العلم المالكي، المشهور والده بعرق، وتقدم ذكره مع فقهاء الحنفية، وكان القاضي تقي الدين أولا حنفيا كأبيه، ثم انتقل إلى مذهب الإمام مالك، رضي الله عنه، وولي قضاء المالكية بالرملة في المحرم سنة 873 ه (1) ، واستمر إلى سنة 875 ه (2) ، وتوجه إلى القاهرة للسعي في قضاء القدس الشريف، فلم يتيسر له ذلك، فأقام هناك مدة، ثم عاد إلى القدس بعد وفاة والده في شهور سنة 878 ه (3) وكان يحترف بالشهادة.
ثم استخلفه القاضي شمس الدين محمد بن مازن المغربي (4) في الحكم بالقدس، حيث توجه إلى وطنه بغزة من أوائل شوال سنة 895 هإلى أن قدم إلى القدس في مستهل ربيع الأول سنة 896 ه (5) ، ولم يقدر له على ولاية بعد ذلك، توفي القاضي تقي الدين بن العلم في شهر ربيع الأول سنة 897 ه (6) ، ودفن بماملا.
وأما مستخلفه شمس الدين محمد بن إبراهيم بن مازن الرجبي (7) الغزي المالكي، فإنه كان على مذهب الإمام الشافعي، وباشر نيابة الحكم بغزة وهو شافعي، ثم انتقل إلى مذهب الإمام مالك، وولي قضاء المالكية بغزة سنة 891 ه (8) ، فأقام نحو ستة أشهر، ثم عزل، ثم ولي قضاء المالكية بالقدس الشريف في شهر شوال سنة 893 ه (9) بعد شغوره عن القاضي شرف الدين يحيى المغربي الأندلسي، المتقدم ذكره. وكان يتردد إلى القدس ويعود إلى وطنه بغزة، ثم عزل في شهر رمضان سنة 899 ه (10) ، وتوجه إلى مدينة غزة (11) وأقام بها، ولم يقدر له ولاية إلى حين وفاته بمدينة غزة، في أواخر شهر ذي الحجة سنة 900 ه (12) ، وسنذكر قدومه إلى القدس الشريف، وتردده إلى غزة فيما بعد في ترجمة السلطان، إن شاء الله تعالى.
(1) 873 ه/ 1468 م.
(2) 875 ه/ 1470 م.
(3) 878 ه/ 1473 م.
(4) مازن المغربي أه: مارب العزيز ب: ـ ج د.
(5) 896 ه/ 1490 م.
(6) 897 ه/ 1491 م.
(7) مازن الرجبي أه: مارب العزيز ب ح: ـ د.
(8) 891 ه/ 1486 م.
(9) 893 ه/ 1487 م.
(10) 899 ه/ 1493 م.
(11) وتوجه إلى مدينة غزة ... بمدينة غزة ب ه: ـ أ.
(12) 900 ه/ 1494 م.