الشريف، وعمر به مدرسة على المسجد الشريف بالصف الشمالي، وهي مشهورة، توفي بدمشق بخط القبيبات (1) في المحرم سنة 809 ه (2) ، ثم نقل إلى القدس بعد مدة، ودفن بمدرسته المذكورة رحمه الله تعالى.
الأمير ناصر الدين محمد بن العطار، ناظر الحرمين الشريفين، توفي بالقدس الشريف، يوم الاثنين ثاني عشر شوال سنة 828 ه (3) ودفن بماملا.
الأمير شاهين، المشهور بالذباح نائب السلطنة بالقدس الشريف، كان أميرا معتبرا شجاعا، وسبب تسميته بالذباح أنه أمسك جماعة من العرب وذبحهم عند باب دار النيابة بالقدس، فجرى الدم إلى مسافة بعيدة لكثرة المذبوحين، وكانت ولايته في دولة الملك الأشرف برسباي في حدود الثلاثين والثمانمائة.
وبعدها الأمير سودون المغربي (4) ناظر الحرمين الشريفين، كان متوليا في صفر سنة إحدى وثلاثين وثمانمائة (5) .
الأمير شاهين الشجاعي (6) ، ناظر الحرمين الشريفين، ولي بعد الأمير سودون المغربي، المذكور قبله.
الأمير شرف الدين يحيى بن شلوه الغزي، ناظر الحرمين الشريفين، كان متوليا في سنة 833 ه (7) .
الأمير أركماس الجلباني (8) ، ولي نظر الحرمين الشريفين ونيابة السلطنة في دولة الملك الأشرف برسباي بعد شرف الدين بن شلوه، المذكور قبله، وكان حاكما معتبرا عمّر الأوقاف ونماها، وصرف المعاليم، واشترى للوقف مما أرصده من مال جهات من القرى والمسقفات، وورد مرسوم السلطان بصرف معاليم المستحقين منها، وأرصد مالا لمصالح الصخرة الشريفة، ونقش ذلك برخامة وألصقت بحائط الصخرة الشريفة تجاه قبة المعراج في سنة 836 ه (9) ، ثم عزل، وتوفي في ثالث
(1) خط القبيبات: ضاحية قريبة من المسجد الأموي بدمشق، ينظر: ياقوت، معجم البلدان 4/ 350.
(2) 809 ه/ 1406 م.
(3) 828 ه/ 1424 م.
(4) ينظر: السخاوي، الضوء 3/ 283.
(5) 831 ه/ 1427 م.
(6) ينظر: السخاوي، الضوء 3/ 295.
(7) 833 ه/ 1429 م.
(8) ينظر: المقريزي، السلوك 1: 4/ 520؛ ابن حجر، الدرر 3/ 212؛ ابن تغري بردي، النجوم 14/ 93؛ السخاوي الضوء 2/ 268؛ ابن إياس 2/ 51.
(9) 836 ه/ 1432 م.