فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 361

رجل الإمام جملان كانا مثقلين لا يطيقان السير، فأخذوهما، ولما وصل البون عارضه أهل البون، فحمل عليهم ابو القاسم، وفلّ جمعهم، وبات الإمام ومن معه في ريدة، وانتقل اليوم الثاني إلى بيت زود ووجّه بالحرم الى درب بني صريم، وعاد إلى ريدة، وفي اليوم الثالث باغت الإمام، ومن معه أبو زبا (1) مولى آل طريف، وصعصعة بن جعفر في جيش كثيف، فدخلوا القرية ولزموها من كل جهة، ففشل جند الإمام، وفرّوا على وجوههم، لا يلوون على شيء، وبقي الإمام في نفر يسير حمل بهم على المغيرين، وأصدقوهم الطّعن والضرب، حتى أخرجوهم من القرية مدبرين والبواتر تعمل في أقفيتهم، قال السيد العباسي: وكان مع الإمام عليه السلام، في ذلك اليوم ذو الفقار سيف علي بن أبي طالب عليه السلام، وبه كان يقاتلهم وفي ذلك يقول: (2)

الخيل تشهد لي وكل مثقف ... بالصبر والابلاء والإقدام ...

حقا ويشهد ذو الفقار بأنني ... ارويت حدّيه نجيع طغام ...

نهلا وعلا في المواقف كلها ... طلبا بثار الدّين والإسلام ...

حتى تذكر (3) ذو الفقار مواقفا ... من ذي المعالي السيد القمقام ...

جدّي علي ذو الفضائل والنهى ... سيف الإله وكاسر الأصنام ...

صنو الرسول وخير من وطى ... الثرى بعد النبي إمام كل إمام

وفر ابو زبا، وصعصعة إلى قرية يقال لها الغيل من قرى البون فتعقّبهم الإمام وقاتلهم بالغيل قتالا شديدا، حتى أمسى ثم انصرف الى ريدة سالما، لم يقتل من أصحابه أحد قال مصنف سيرته (4) : فلما كان في بعض الطريق

(1) في مطبوعة السيرة ابو زياد.

(2) سيرة الهادي ص 223.

(3) في السيرة تذكروا.

(4) السيرة ص 224.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت