فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 361

وشبام، وقدم (1) ثم وجه ابنه ابا القاسم في جماعة من الجند إلى بلد همدان، وبقي في عدد قليل، فطمع آل يعفر، وآل طريف في البلاد لقلة الجند بها، وأجمع أمرهم على إثارة القبائل فخرج نفران من آل يعفر من شبام سرّا إلى أهل قدم، واستثاروا حماستهم، وطلبوا منهم النجدة، فلبوهم وبلغ أمرهم صعصعة بن جعفر صاحب ريدة البون فانضم إليهم ووثب على البون، وفرق أموال الصّدقة، وخيلا كانت للإمام هنالك، وزحف الثّوار إلى بيت ذخار، لمناجزة الإمام فطلب الإمام من عامله بصنعاء إرسال كل حامل سلاح من أهل صنعاء، فخرج منهم بشر كثير، ولما وصلوا إلى شبام، طلع الإمام، ومعه ابو العتاهية، ومن معه من الجنود لطرد الثّوار من جبل ذخار (2) ، وخلف على شبام محمد بن عباد، وأهل صنعاء ولما علم الثوار بخروج الإمام عن شبام، باغتوها، فدخلوها وأخرجوا من بالسجن من الجفاتم وغيرهم، وما كادت تقع أعين الجند الصنعاني على الثائرين، حتى فروا وانهزموا لا يلوون على شيء، فقتل محمد بن عباد، وطارت الأنباء إلى الإمام، فأرسل أبا العتاهية، ومحمد بن الدّعام، لطرد الثّوار، واسترداد شبام، فانقضوا عليهم إنقضاض البواشق من جبل ذخار، وطردوهم عن شبام وفرقوهم شذر مذر، وبات الامام ليلته بالجبل المذكور، وهرع صبيحة اليوم الثاني إلى شبام، وحضر دفن ابن عباد وجنازته.

لما انهزم أهل صنعاء وغيرهم من شبام، فروا نحو صنعاء وضهر (3)

(1) قدم: بلاد جنوبي حجة وهم بطن من همدان.

(2) ذخار: جبل مشهور يعرف اليوم بضلاع كوكبان.

(3) هكذا في السيرة ولعل المراد به وادي ضهر المعروف (ص) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت