ابراهيم بن محمد فقام بالأمر أتم قيام، ولم يزل مالكا لليمن سائرا سيرة حسنة إلى أن توفي سنة 289. هكذا في الخزرجي (1) وقرة العيون (2) وشرح البسامة «اللآلى المضيّة» للسيد أحمد بن محمد الشرفي (3) وغيرها، وهو يخالف ما سيأتي فإن الروايات متضافرة، على أن ظهور الإمام الهادي إلى الحق سنة 284 في أيام أبي الجيش وقام بالأمر بعده ولده زياد بن ابراهيم بن محمد ولم تطل مدته قال الخزرجي: ولم أقف على تاريخ وفاته.
وبعد وفاة زياد المذكور قام أخوه اسحق بن ابراهيم بن زياد ويعرف بأبي الجيش فطالت مدته في الملك وبلغ فيه نحوا من ثمانين سنة، فتشتّت عليه أطراف البلاد، وتغلب عليه كثير ممن كان تحت يده منهم صاحب صنعا اسعد (5) بن ابي يعفر بن إبراهيم بن محمد بن يعفر بن عبد الرحيم الحوالي، ولكنه كان يخطب لأبي الجيش ويضرب الدراهم على اسمه ويستبد بحاصلات البلاد، فلم يكن يحمل لأبي الجيش شيئا. قال الخزرجي: وكان مبلغ إرتفاع أموال أسعد بن أبي يعفر لا يزيد عن أربعمائة ألف دينار في السنة يصرف معظمها في سبيل المروّة لوافديه وقاصديه.
وفي أيامه ظهر الإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين وكان خروجه المرة الأولى سنة 280، فوصل إلى الشرفة من بلاد نهم، وأقام بها مدّة،
(1) العسجد المسبوك ص 98
(2) قرة العيون ج 1 ص 323.
(3) من العلماء المؤرخين وفاته سنة 1055.
(4) وفي أنباء الزمن حوادث سنة 290 قال وفيها: مات ابراهيم بن محمد بن زياد صاحب زبيد وقام بعده ولده اسحاق الملقب بأبي الجيش وطالت مدته وهذه الرواية تخالف كل ما سبق فتأملّ (ص) .
(5) هذا يشعر ان بني الحوالي كانوا مربوطين بآل زياد وسيأتي ما يفيد ان ولايتهم كانت مستمدة من حلفاء بغداد (ص) .