فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 361

الشرزة، فانكسرت همدان، وقتل منهم نحوا من خمسمائة أكثرهم من سنحان، وانهزم السلطان حاتم إلى صنعاء وتبعه عسكر الإمام، وخالفت اهل صنعاء مع الإمام وساق الخبر على النمط المتقدم، وليس بصحيح فإنّ عزم الإمام إلى ذمار، كان بعد هذا التاريخ كما ستراه، وقد أعتمدنا على ما كتبه مؤلف السيرة.

قال في انباء الزمن (1) : وفي هذه السّنة نزل مطر في جميع اليمن يشبه الدّم حتى بان اثره في الأرض والثياب.

ودخلت سنة 546 قال في أنباء الزّمن: فيها كانت بيعة علي بن مهدي صاحب وادي زبيد، وهي البيعة الثانية بعد موت علم النجاحية على جهاد من في زبيد من بني نجاح، ومن تابعهم من العرب، وأمر أصحابه بقتل من خالف مذهبه، وإن كان من قومه، وهذي أول عقائده الفاسدة، ثم ارتفع إلى محل يقال له الرأس من اعمال وصاب، وانتقل منه إلى حصن الشرف (2) وسمّى من صعد معه من تهامة المهاجرين، ومن اتاه من الجبال الأنصار، وجعل على المهاجرين ابن عمه نقيبا وعلى الأنصار نقيبا وسمّى النقيبين شيخي الإسلام، وكان لا يخاطبه غيرهما، وربّما احتجب عنهما أحيانا، وهما يتصرّفان في الأمور، وما زال يكرّر الغارات على زبيد حتى أخرب المحلات المتوسّطة فيما بين الجبال وزبيد، وكان يرى جهاد الحبشة آل نجاح واجبا لما هم عليه من الفساد ومخالفة رب العباد، لكنه قابل المنكر بالمنكر، ونهى عنه بما هو (3)

(1) غاية الأماني ص 303.

(2) من وصاب ايضا.

(3) غاية الأماني ص 304.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت