فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 361

منازلنا للوافدين منازل ... وساحاتنا للواردين مناهل ...

وكل دخيل عندنا الدهر (1) مكرم ... وكل غريب نحونا فهو آهل ...

وكل امرئ في هذه الأرض عالم ... بأني فعول كلما أنا قائل

ومنها:

دعوتكم في ساعة العسر معلنا ... فلم تسمعوا والكفر في الناس شامل ...

وكابدت هذا الناس وحدي وخانني ... صديقي وأقصاني وأعرض عاذل

ثم رجع إلى الجبجب، وأما أهل الحقل فإنه زاد خوفهم وعزموا على الغدر بالإمام فقصدوه إلى الجبجب، برفاقة بني بحر مظهرين النّدم ومضمرين الغدر والخيانة، ولكنها خابت مساعيهم وطردهم الإمام من حضرته وأكرم وفادة بني بحر.

فيها وفد على الإمام السلطان جحاف بن الرّبيع، وكان هو الوالي على الجوف من قبل الإمام (2) ، فذكر أن بعض قبائل الجوف تمردوا ونزعوا أيديهم عن الطّاعة وحالفوا السلطان فليته بن العطاف النهمي، وجمعوا البوادي من جنب ونهم وغيرهم إلى الوادي، وقتلوا السلطان منيع بن أرحب وغيره من أنصار الإمام فأمر بجمع القبائل، وكان ممن وصل إليه البحريون، ومعهم ابن القدمي وقالوا هذا جارنا قد أتينا به اليك فشفع فيه السّلطان جحاف، وسأل العطف عليه، فقبل الإمام شفاعته وعفا عنه تألّفا لبني بحر، ورعاية لهم، ونهض الى الجوف، ولما دخل سوق الدّعام، ألتفّت حوله القبائل التي لم تنزع إلى العصيان وبعد أن راسل القبائل المتمردة، ودعاهم إلى الطاعة حاصرهم في حصنهم، فما كان بأسرع من طلبهم الأمان، وإعلانهم الطاعة فأمنهم، وعاد إلى الجبجب وقد طوّع أهل الجوف البدو والحضر.

(1) في الأصل (الدوهر) .

(2) في الأصل الأم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت