فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 361

ويملكه حصن براش (1) ، فكره الإمام مواصلته ورفض ذلك.

وفيها اشترى زيد بن عمرو حصن أشيح بثلاثة آلاف دينار، وكتب إلى الإمام يستقدمه الى الحصن المذكور، ولما وصل الإمام إلى حدة بني شهاب تلقّا حاتم بن احمد وطلب منه الصّلح والهدنة فصالحه على الشروط المذكورة في الصّلح الأول، وسار إلى اشيح (2) وأقام به الى أن استنجده أهل زبيد.

ذكر مهاجمة علي بن مهدي لمدينة زبيد وأحداثه، واستنجاد أهل زبيد بالإمام أحمد

قد حدّثناك على صفحات كتابنا عن ابن مهدي الواعظ النّاسك ثم ذكرنا لك طرفا من أخبار ابن مهدي الثّائر، وإليك الآن البيان عن ابن مهدي الطاغية السّفاك.

لما قتل القائد سرور على الصفة المذكورة في التاريخ المتقدم، عظم الخطب واستيقظ الهول، وشبّت الفتنة، واشتغل ولاة زبيد وأمراؤها، بتنازع زهرة الحياة، عن تدبير الملك وحياطته، فكانت الأحداث تتوالى والمصائب تتعاقب على ما حول زبيد، ومن بها لاهون بشهوة الحكم، وفتنة المال، وذلك البلاء المبرم والويل الرامك (3) ، والعدو اللّدود يحصي عليهم أنفاسهم ويراقب حركاتهم، ويستطلع أنباءهم، حتى إذا غمرتهم الحيرة، وأعماهم الهوى، وحق عليهم القول وآل أن يبتلعهم الفناء في ظلمات مهاويه، وينظمهم التاريخ في فجائعه ومآسيه، وثب عليهم بجنود متعطّشة الى الدّماء قد ألهب نار حماستها روح زعيمها ومنطقه، وأفعمهم ببلاغته وسحر بيانه،

(1) براش اسم لعدة مواضع ولعل المعنى هو براش المعروف وهو حبل شامخ في الشرق من صنعاء.

(2) أشيح، يتكرر ذكره وهو حصن شهير في بني سويد من بلاد آنس ويعرف الآن بحصن ظفار في الشمال الغربي من ضوران بمسافة 30 ك. م.

(3) المقيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت