فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 361

ولايتهم، فقال لهم: يا أهل بيتي أنا أعوّضكم عما كنتم تنالون منها من وجوه غير الولاية فإنّي رأيت ولايتكم لم تجر عليّ وعليكم خيرا، وعليّ لكم أن أواسيكم بنفسي في كل الحالات من المعائش والملابس، فلم يرضهم ذلك وقاموا من مجلسه غاضبين نافرين، وكاتبوا أنصارهم من القبائل، وابن عمهم يوسف الداعي إذ كانوا يعلمون منه الكراهية للإمام، فلم يساعدهم أحد فعادوا الى الإمام وسألوه العطف، فعطف عليهم وأحسن اليهم وسيأتي خبر أحداثهم وما كان منهم قريبا.

كتاب الامام القاسم بولاية الزيدي على صنعاء ومخاليفها (1)

ولما رجع الإمام إلى عيان سألته القبائل: أن ينهض معهم إلى بلدانهم فاعتذر بكثرة أشغاله وارجع النّظر في ذلك إلى القاسم الزّيدي، وكتب له عهد جاء فيه: واعلم ان النّاس سبع طبقات منهم القضاة وهم المقدّمون، إلى ان قال: وأما السّلاطين سلاطين البلد فهم رجلان، رجل دخل معنا ليعلم فعلنا في أنفسنا، وفيمن اتّصل بنا، والآخر قد استوقفنا وتربّص بنا، وليس من السّلاطين من قد دخل معنا بما ذكرت إلا الأمير ابو جعفر احمد بن قيس، فراعه منك بعين الصّيانه واعرفه بالنقاء والأمانة وكريم افعاله فإنّ لم يوسّطنا أحد من الملوك ما وسطنا من داره وعشائره إلى أن قال: واعلم أن الملوك نشأوا في النّعمة، وألفوا من الخاصة والعامة الكرامة، ومتى ورد على أمر غير ما يعرف، كرهه، وأما سائر من قبلك من السلاطين، فهم أربعة، أحدهم المنتاب بن ابراهيم، وسبأ عبد الحميد، وأسعد بن أبي الفتوح، وابراهيم ابن نزيل، فأما سبأ والمنتاب وابراهيم بن نزيل، فقد دخل كل هؤلاء على ما تحت أيديهم والكل دخل معنا مدخلا لم يريبنا به، ولا بد أن نختبر كل أولئك ونذكره بما قد أوجب لنا على نفسه (وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللهَ)

(1) انظر نصه في اللآلى المضيئة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت