فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 361

الضحاك الهمداني، إلى أصحابه من همدان، وأهل عذر والأهنوم، وظليمة، وحجور، لغمز قناتهم ومعرفة ما هم عليه فرجع ابو جعفر واخبره بتنكرهم، فتحرك الإمام لمناجزتهم وسار إلى حجور، ونزل بالبطنة فألقاه أهل عذر، ثم تقدّم إلى السويق بجنود كثيرة وقابلته القرامطة فهزمهم وخضعت ظليمة والأهنوم، وكان بين هاتين القبيلتين احقاد وحروب، فأصلح الإمام بينهم واستأمن إليه من كان قرمطيا، ثم سار إلى اثافت وأقام بها أياما وعاد إلى صعدة واستعمل على اثافت الحسن بن احمد البعداني.

وكان الإمام الناصر، قد أرسل بكتب دعوته إلى كثير من بلدان اليمن، ولما وصلت دعوته إلى بلاد حجة، لم يقبلوا عليها، ومزقها بعضهم فداهمتهم القرامطة، ومزّقتهم كل ممزق، وكان وصول القرامطة باستدعاء من أهل قدم لينصروهم على بني أعشب، فهرعت القرامطة من جبل مسور، ودخلوا حجة وقتلوا رئيسها عبد الله بن بديل الحجوري، ونهبوها وعادوا أدراجهم بعد ان استعملوا رجلا منهم على حجة، ولم يلبث أهل قدم أن تورطوا في خلاف جديد مع أهل بجير (1) فعاودوا الاستنجاد بالقرامطة فأنجدوهم، ونشبت المعركة على حصن مدرج من بلاد الجبر، فهزمت القرامطة أول الأمر، ثم أعادت الكرة وعطفت على أهل الجبر فهزموهم ونهبوا بلادهم، واخربوها، وذبحوا الأطفال، فاستنجدوا بالإمام الناصر وطلبوا منه العفو عما سبق فأنجدهم، وكتب إلى أبي جعفر ابن الضحاك وأمره بالمسير معهم.

وفيها هلك ابن فضل القرمطي مسموما وكان الذي سمه رجل غريب قدم من بغداد، وقيل من الحجاز، وكان جراحيا (2) ماهرا اتصل بأسعد بن

(1) الحبر مقاطعة في مخلاف الشرف مربوطة بلواء حجة.

(2) كذا في الأصل ولعله جرائحيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت