فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 361

فهدموه، ثم ان القبائل توافدت على ذي الشرفين، والقوا اليه مقاليد البلاد، وفتحوا له حضور والمصانع (1) وحصن بكر (2) وحصن القرانع (3) ، كل هذا والشريف الفاضل القاسم بن جعفر في مسور، ثم أنه خرج قاصدا شوابه من أرحب، فوافته الأنباء بأن عسكر الصّليحي يحاصر ثلا، فعاد لإنقاذها، ثم عاد إلى مسور، ووصل اليه اهل زجّان (4) ، وسلموا له حصن ذمرمر، وقتلوا من كان فيه من خدم الصليحي.

ودخلت سنة 466 فيها جهز الصّليحي جيشا إلى الحيمة، لإسترداد يناع، ووصل الجند إلى عرّ ذيب، وفي وادي شمّ (5) تنازل الجند مع أتباع الشّريف وكان الفشل والخيبة، من حظ بني الصليحي، وقد كان هذا الحشد من الصليحي حافزا للأمير ذي الشرفين بأن يصعد بنفسه إلى يناع فجمع الشيعة وأصرّ على طلوع يناع، وأخوه الفاضل يعارضه، ولا يوافقه، وأخيرا تقدم وأقام بيناع من رجب سنة 66 إلى محرم سنة 67 والفاضل بمسور أقام أيّاما، ثم خلف عليه الشريف احمد بن جعفر، وتقدم إلى ثلا، وأغار على صنعاء، ووصلت خيله إلى شعوب (6) والجراف (7) ، وأغلقت أبواب صنعاء فرقا وخوفا، ثم عاد إلى ثلا، ومراده زحزحة مراكز بني الصليحي، من حضور المصانع، وبعد مدة أتجه إلى ذمرمر وساق إليه قوت من الطعام والزّبيب، ثم ان الأمير شرع يشعر بخطورة موقفه بيناع، وصعوبة مقامه،

(1) المصانع: جبال مرتفع بالشمال الغربي من صنعاء.

(2) بكر بضم الباء والكاف حصن يحاذي جبل كوكبان ويطل على مركز الطويلة.

(3) القرانع: سلسلة جبال والغرب الشمالي من صنعاء تحتضن مدنه الطويلة وغيرها من القرى.

(4) فرحان: بكسر الزاي وتشديد الجيم من قرى بني الحارث.

(5) شم: بضم الشين المعجمة موضع من الخيمة الداخلية بالغرب الشمالي من صنعاء.

(6) شعوب: ضاحية صنعاء الشمالية.

(7) الجراف: قرية ملاصقة لصنعاء من ناحية الشمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت