فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 361

فهدم دورا لبعض أهلها، وأخذ أموالهم فاستجدوا بالزيدي بعد أن غادرها الامام وترك أخاه، فاغار الزّيدي على صنعاء سنة 303 وفر منها جعفر بن الإمام.

ولما دخلها الزّيدي أمر بهدم دور جماعة من شيعة الإمام الحسين، واجتمع معه بها عسكر عظيم ولما علم الإمام بما كان جمع جنوده، وقصد صنعاء فالتقوا عند الجبوب (1) واقتتلوا قتالا شديدا ساعة من النهار، ثم انهزم الزيدي، طريق الفج (2) ودخل الإمام بعسكره صنعاء وخرج في أفراس يتطلب الزّيدي، فأدركه بحقل صنعاء فقتله هنالك، وإلى ذلك أشار صاحب البسامة بقوله:

وكان منها على الزيدي ملحمة ... بحقل صنعاء تجري مدمع النظر

وكان مقتله يوم الخميس لسبع بقين من صفر سنة 403 ودفن بنجد عصر، وفي صفر هذا العام مات الإمام الدّاعي يوسف بن يحيى ودفن بصعدة.

فيها نهض الشّريف الزيدي بجمع عظيم من مذحج للأخذ بثأر والده، فوصل الهان وبه ابن أبي الفتوح، فكانت بينهما حرب انهزم فيها ابن الزّيدي، وقتل جماعة من أصحابه، ونهب منصور بن أبي الفتوح أعلامه وارسلها إلى الإمام المهدي، فاستنجد الزّيدي بصاحب زبيد، وكان الذي عزم إلى زبيد لطلب النجدة رجل من أصحابه يقال له ابن مروان، فلما وصل إلى زبيد أنجده صاحبها بمال عظيم، فعاد ابن مروان واتفق بالشّريف الزيدي

(1) موضع اسفل جبل نقم بالشرق من صنعاء.

(2) لعله فج عطان أو الأشمور والفج الطريق الواسع الواضح بين جبلين في قبل جبل وهو أوسع من الشعب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت